كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٨٤
وقد يتحقق احديهما وكذا لافرق بين كون التفاوت بين افراد الطائفتين بالترتيب العددي كالمثال المذكور او على خلاف الترتيب بان رات فى الاول ثلثة وفي الثاني ستة وفى الثالث اربعة ثم يستأنف دوراً آخر كالاول .
والحاصل ان المناط في حصول العادة كون الدم على كيفية خاصة مرتين او مراراً فليس لحصولها مقياس خاص او معِیار مخصوص سواء كونه بصفة خاصة مع العود بتلك الصفة اعنى التماثل فى الوقت او العدد او كليهما ولا فرق في ثبوت العادة وثبوت احكامها وترتبها عليها باستواء المرتين بين ثبوت حيضهما بالاخذ والانقطا وبين ثبوتها بالصفات مع استمرار الدم ضرورة ان كلا منهما مما يثبت به العادة اما الاول فظاهر واما الثاني فلجعل الشارع اوصاف الحيض طريقاً للحيض الواقعى اى لبيان الشارع كون الوصف طريقاً له فليس الرجوع الى الصفات كرجوع المتحيرة الى الروايات لان رجوعها اليها لاجل خفاء امر الدم واشتباه الحيض لغيره واما الرجوع الى الصفات فلكشفها عن حيضية الموصوف فالمتحيرة مامورة بالتحيض بما في الروايات عند التحير مع بقاء الحيرة وذات الوصف يرتفع تحيرها بالوصف.
اما اختلاف الوصف بالسواد والحمرة فى المرتين اذا رات مرة اسود واخرى احمر فان لم يمنع السواد حيضية الحمرتين اذا وقع بينهما كما لورات خمسة بوصف الحمرة وتخلل اقل الطهر ثم رات خمسة بوصف السواد و تخلل اقل الطهر ثم رات خمسة اخرى بوصف الحمرة يتحقق العادة الوقتية والعددية لان السواد فيهذه الصورة لا يمنع من حيضية الحمرتين لتخلل اقل الطهر بين الحمرة والسواد و بين السواد والحمرة فتكون الدماء حيضات لان الحمرة والسواد كلاهما من اوصاف الحيض فتحقق العادة العددية برؤية الحمرة والسواد وتتحقق العادة الوقتية بالسواد والحمرة الثانية والحمرة الأولى مما يوجب تماثل الطهرين بين الحيضين الموجب لتحقق العادة الوقتية وكذا لورات فى اول الشهر الهلالى خمسة اسود وفى اول الشهر الثانى ايضا كذلك احمر تحصل العادة وقتا وعدداً لعدم الفرق بين الحمرة والسواد في الكشف عن حيضية الدم و عدم مزاحمة السواد الحمرة في الصورتين