كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٩١
لأفراد الخفية .
منها قوله (قده) فالاجود تخصيص حقيقة الرياء بما هو ظاهر التعريف الخ لان حقيقة الشيء لا يمكن تخصيصها ببعض الأفراد فطلب المنزلة عند غير الله تعالى هو ما عرف الرياء به والغايات خارجة عن حقيقته تترتب عليه في بعض الاحيان وقد ينعكس الامر فيترتب عليه خلاف ما قصد به المرائى وليس للتعريف ظهور فيما ذكره قده بل طلب المنزلة لدفع الضرر وابقاء ما كان حاصلا اظهر مصاديق الرياء و انسب الى حال المرائى .
فجعل دفع الضرر من الضمايم الغير المحرمة ليس على ما ينبغى مع انك عرفت ان ابطال الرياء ليس لاجل حرمته فكون العبادة لغير الله تعالى يكفي في بطلانه وشرك عاملها وكون دفع الضرر كالانتفاع من المباحات لا ينافي بطلان العبادة التي جعلت وسيلة للوصول الى غير الله تعالى.
واما طلب المنزلة عند الناس لتحصيل غاية راجحة كترويج الحق و اماتة الباطل فهو من باب ترويج الحق بالباطل بل من باب ارتكاب الباطل لاجل الترويج الموهوم فكيف يرضى الاليه المعبود ان يشرك به لاحتمال ترويج الحق بل كيف يظن بالله الرضاء بالشرك لاجل الترويج المحقق المعلوم وليس الرياء مما ثبت حرمته بعمومات الادلة كى يعارض بعه وم رجحان تلك الغاية بل اطلاق المحرم على الرياء لا يخلو عن التسامح .
واما مقالة الشهيد (ره) التي حكاها الشيخ الانصارِی (قده) فهى بظاهرها لاغبار عليها فانها تدل على تحقق الرياء بقصد مدح المرائي والانتفاع ودفع الضرر
واما التقية فليس من افراد الرياء ومصاديقه لان المرائى يطلب المنزلة عند الناس والمتقى تطلب المنزلة عند الله فانه يأتى بالعبادة خالصاً لوجه الله فالتغيرات الحاصلة في عبادة المتقى بما هى فى الكيفيات والخصوصبات واما اصل العبادة فهى خالصة عن شوب الرياء والاختلاف في الكيفية ليس لتحصيل المنزلة ايضاً بل المتقى اتى بالعبادة موافقة للتنقية امتثالا لأمر الله فتبديل الواقع بما يوافق التقية عبادة اخرى