كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٠٦
منها مارووه عن ابن عباس انه حكى وضوء رسول الله وختم بغسل رجليه وما نقلوه منه انه كان يقول الوضوء غسلتان ومسحتان من با هلنِی با هلته مناف بهذه الرواية ومعارض لها فلا دلالة فيها .
منها ما رووه عن عايشه انها قالت لان يقطعا احب الى من ان امسح على القدمين بغِیر خفين.
وهذه الرواية بعد تسليم ورودها عن عايشة تدل على ان المسح على القدمين بغير خفين مبغوض لها وان قطعهما لاحب اليها من المسح وحبها لفعل من الافعال لا يدل على كونه مما امر الله به لعدم الملازمة بينهما فبغضها للمسح ايضا لا يدل على عدم وجوبه لعدم الملازمة.
منها مارووه عن عمر بن الخطاب انه رأى رجلا يتوضأ فترك باطن قدميه فامره ان يعيد الوضوء وبعد فرض صحة سند هذه الرواية لاتدل على المطلوب لامكان كون الامر بالاعادة لاجل غسل ظاهر القدمين لاترك باطنهما وليس فيها بيان علة الامر
ويجوز ان يكون لخلل آخر وقع فى وضوئه مع ان امره يشارك بغض عايشة فى عدم الملازمة بينه وبين الواقع .
منها أكثرية القائلين بالغسل وقلة الماسحين والجامعين والمخيرين.
والجواب ان الاكثرية لاتدل على الواقع لعدم الملازمة ودلالتها الى الاكثرية على البطلان اقرب ضرورة ان اهل الحق اقل من اهل الباطل فانظر الى المسلمين ونسبتهم الى الكافرين فى القلة والكثرة تراهم كشعرة بيضاء في بقرة سوداء .
منها استبعاد اختراع اسلاف الغاسلين الغسل بعد وفاة النبي مع كون فعل النبي المسح فى حيوته وهذا الاستبعاد معارض بمثله.
ومنها استبعاد اختصاص الماسحين بالاطلاع على هذا الامر البين اعنى المسح وهذا كالسابق فانه معارض باستبعاد اختصاص الغاسلين بالاطلاع على الغسل.
مع ان تطرق الشبهة بالنسبة الى الغسل اقرب واولى من تطرقها الى المسح لما مر من ان الاعراب كانوا يبولون على اعقابهم بعلاج تشققها المعلول من يبس