كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٠٦
من اعمال العلامات والترجيح بينها و بين ما ورد من اعمال القرعة و بين ما ورد من ترتيب احكام البرزخ فان لكل منها مورد يختص به ولا يجرى فيه غيره والتفصيل في محله.
واما ادخال الملفوف فلا ينبغى الاشكال في تأثيره اثر الجنابة لصدق الادخال والايلاج عليه سيما مع ملاحظة ما مر من ان المراد من النقاء الختانين هو تحاذيهما لا الالنقاء الحقيقي.
واما الكافر فتأثير ادخاله وانزاله اثر الجنابة يتوقف على اشتراكه مع المسلم في الاحكام الفرعية من التكليفية والوضعية كاشتراكه فى اصول العقايد من التوحيد والنبوة وغيرهما فان كان طرفا للاحكام الفرعية كالمسلم فيجنب بما يجنب المسلم به و يجب عليه الغسل احرازاً للطهارة لما هِی مقدمة لها الا انه لا يصح لامتناع قصد القربة الذى هو شرط لانتزاع الطهارة من افعال الوضوء والغسل وهذا الامتناع لا يمنع من وجوب الغسل عليه لان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار وان لم يكن كذلك وكانت الاحكام الفرعية مختصة بالمسلمين فلا معنى لتأثير السبب فيه كتأثيره في المسلم .
وهنا وجه آخر برزخ بين الوجهين المذكورين وهو تأثير الاسباب فيه وتحقق الجنابة وعدم وجوب الغسل عليه مادام كافرا التفاتا الى الفرق بين الاحكام الوضعية وبين الاحكام التكليفية فيتفرع على هذا الوجه وجوب الغسل عليه بعد ما اسلم وعدم صحة عباداته المشترطة بالطهارة قبل تحصيلها .
ولا يشمله ما ورد من هدم الاسلام ما سلف فى حال الكفر لظهوره في التكاليف.
فالمهم بيان حكم الكافر بالنسبة الى الاحكام الفرعية وانه مكلف بالفروع كما مكلف بالاصول اوهو في معزل من فروع الاحكام لاختصاصها بالمسلمين فنقول انه ذهب اكثر الاصحاب رضوان الله عليهم الى استواء الكافر والمسلم في الاحكام الفرعية من التكليفية والوضعية كاستوائهما في اصول العقايد فالكافر عندهم مكلف بالفروع كما انه مكلف بالاصول و ذهب قليل منهم قدس الله اسرارهم كما