كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٨١
المرفق اعلى من مجمع العظمين لان فعلهم دليلاني على دلالة الآية .
ويدل على كون فعل الائمة لاجل دلالة الآية على وجوب الغسل صحيحة الاخوين عن أبي جعفر فانهما سئلا له عن وضوء رسول الله ان فدعا بطست اوتور فيه ماء فغمس يده اليمنى فغرف بها غرفة فصبها على وجهه فغسل بها وجهه ثم غمس كفه اليسرى فغرف بها غرفة فافرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق الى الكف لا يردها إلى المرفق ثم غمس كفه اليمنى فافرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق وصنع بها مثل ماصنع باليمنى ثم مسح راسه و قدميه ببلل كفه لم يحدث لهما ماءاً جديداً ثم قال ولا يدخل اصابعه تحت الشراك .
قال ثم قال ان الله تعالى يقول يا ايها الذين آمنوا اذا قمتم الى الصلوة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم فليس له ان يدع شيئاً من وجهه الاغسله وامر بغسل اليدين الى المرفقين فليس له ان يدع من يديه الى المرفقين شيئاً الاغسله لان الله تعالى يقول فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق ثم قال وامسحوا برؤسكم و ارجلكم الى الكعبين فاذا مسح بشيء من راسه وبشيء من قدميه ما بين الكعبين الى اطراف الاصابع فقد اجزاه قال فقلنا اين الكعبان قال هيهنا يعنى المفصل دون عظم الساق فقلنا هذا ماهو فقال هذا من عظم الساق والكعب اسفل من ذالك فقلنا اصلحك الله فالغرفة تجزى للوجه وغرفة المذراع قال نعم اذا بالغت فيها والثنتان تاتيان علِی ذالك كله انتهى .
فترى انه يستدل على وجوب غسل ما غسله بالاية الكريمة ومن المعلوم ان الامام غسل المرفق بمعنى مجمع عظمى الذراع والعضد لاجل دلالة الاية فقوله الاوامر بغسل اليدين الى المرفقين فليس له ان يدع من يديه الى المرفقين شيئاً الاغسله لان الله تعالى يقول فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق شاهد على ان غسله لما غسل انما هو لشمول الاية لالاجل امر وصل اليه من آبائه : غير مادل عليه الاية فحيث ان المرفق بمعنى مجمع العظمين مشمول لقوله تبارك وتعالى الى المرافق باستدلال الامام و ثبت ان الى ليس بمعنى مع