كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٧٠
فكل واحد من هذه البيانات يفيد ان الشك ليس فى مرتبة اليقين فلا يمنع من مقتضاه ولا يناقضه في التأثير ولا يرفع اثره فلا ينبغى رفع اليد عنه لاجله ضرورة انه جهل مع الترديد فلا يمكن تأثيره فيما هو علم مع الثبات وهذا المعنى مستفاد من كلتا الفقرتين من دون فرق واختلاف واختلافهما في كيفية اتيان ما شك في اتيانه لا يؤثر فى دلالتهما على اصل المرام لما عرفت من الاحتمالات المجوزة لهذا الاختلاف .
فارتفع ما استشكله بعض الاعلام وتأمل في دلالة الصحيحة حيث قال بعد حكاية الاستدلال عن صاحب الوافيه وغيره وفيها تأمل لانه ان كان المراد بقوله قام فاضاف اليها اخرى القيام للركعة الرابعة من دون التسليم في الركعة المرددة بين الثالثة والرابعة حتى تكون حاصل الجواب هو البناء على الاقل فهو مخالف للمذهب وموافق لقول العامة ومخالف لظاهر الفقرة الاولى صدر الحديث قلت له من لم يدر في اربع هوام في ثنتين وقد احرز ثنتين قال يركع بركعتين واربع سجدات و هو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهد ولاشيء عليه من قوله ركع ركعتين بفاتحة الكتاب فان ظاهرة بقرينة تعيين الفاتحة ارادة ركعتين منفصلتين اعنى صلوة الاحتياط فتعين ان يكون المراد به القيام بعد التسليم فى الركعة المرددة الى ركعة مستقلة كما هو مذهب الامامية فالمراد باليقين كما في اليقين الوارد في الموثقة الاتية على ما صرح به السيد المرتضى ره واستفيد من قوله لالالا فى اخبار الاحتياط ان كنت قد نقصت فكذا وان كنت قد اتممت فكذا هو اليقين بالبرائة بالبناء على الاكثر وفعل صلوة مستقلة قابلة لتدارك ما يحتمل نقصه وقد اريد من اليقين والاحتياط في غير واحد من الاخبار هذا النحو من العمل منها قوله الا فى الموثقة الاتيه اذا شككت فابن على المقين فهذه الاخبار الآمرة بالبناء على اليقين وعدم نقضه يراد بها البناء على ما هو المتيقن من العدد والتسليم عليه مع جبره بصلوة الاحتياط ولهذا ذكر فى غير واحد من الاخبار مايدل
على ان العمل محرز للواقع.
مثل قوله اعلمك شيئاً اذا صنعته ثم ذكرت انك نقصت او اتممت لم يكن