كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٢٢
فبعد ما تحقق ان الاختلاف في فقرات الرواية مستند الى وهم الراوي و اشتباهه لا يمكن تعيين الاشتباه والحكم بظاهر بعض الفقرات لجوازان يكون التوهم والاشتباه على نحو يمنع من الحكم بالظاهر مع كون المدرك لهذ الحكم منحصراً في هذا الظاهر فلم لا يجوز ان يكون الاشتباه فى النفى والاثبات و تبديل احدهما بالاخر بان يكون متن الجواب تقضى صلوتها ولا تقضى صومها فاشتبه الأمر على الراوى المستمع فاثبت المنفى ونفى المثبت وتكون الاستحاضة غير مانعة من صحة الصوم ومانعة من صحة الصلوة ضرورة عدم استلزام المنع عن صحة الصلوة المنع عن صحة الصوم فما ارتكب هذا المحقق من سلب الحجية عن فقرة لمخالفة الاجماع واثبات مفاد الفقرة الأخرى انما يحسن اذا كان للاثبات مدرك آخر سوى هذه المضمرة واما مع انحصار المدرك فى الصحيحة لا يجوز المبادرة الى الفتوى بمفادها لجواز ان يكون الاشتباه في النفى والاثبات.
ويؤيد ما بيناه ما رواه سماعة بن مهران قال سئلت اباعبدالله ٧ عن المستحاضة قال فقال تصوم شهر رمضان الا ايام كانت تحيض فيهن ثم تقضيها بعده من غيران يفصل بين المراتب وان يوجب الغسل عليها وان كان تأييداً ضعيفا.
واذا تتبعت فى اخبار الباب لم تررواية تدل على اشتراط صحة الصوم بالاغسال مع كثرتها سوى هذه المضمرة المشتبهة مفادا واما الاجماع المنقول لا يجوز الاستناد اليه مع صحة النقل لان المستند الواقعي هو هذه المضمرة .
وقال المحدث العاملى فى الوسائل بعد نقل هذه الرواية ذكر صاحب المنتفى وغيره ان الجواب هنا عن حكم ايام الحيض والنفاس لا الاستحاضة وذكروا قرائن تدل على ذلك ولعل السؤال عن حكم الحيض السابق او الحادث في شهر رمضان فانه يحكم فيه على عشرة ايام او ما دونها بانها حيض او لعل السؤال عن اليوم الأول والعدول عن ذكر حكم الاستحاضة للتقية فانها عند بعض العامة حدث اصغر والله اعلم انتهى.
ولو تم هذا الكلام لم يبق لحكم صوم المستحاضة واشتراط صحته بالطهارة