كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٨٨
واما لورات الصفرة قبل العادة بيوم او يومين ولم يكن من اوقات وجوب الطهر يحكم بحيضية الدم لان الصادق قال في وجواب ابى بصير حين سئله عن المرئة ترى الصفرة ان كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض وان كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض وكذا فى رواية على بن ابي حمزة.
قال ما كان قبل الحيض فهو من الحيض و ما كان بعد الحيض فليس منه والروايات في هذا المعنى مستفيضة وليس تقدم الصفرة على العادة السابقة كاشفا عن كونها في غير ايام العادة من الحيض بل تقدمها عبارة عن تقدم العادة وتعجيل الدم فلا فرق بين الصفرة والحمرة والسواد في كون كل واحد منها في العادة من الحيض فلا ينافي هذه الروايات صحيحة محمد بن مسلم الحاكمة بان الصفرة في غير ايام الحيض لا توجب ترك الصلوة بل توجب التوضأ والصلوة لان العادة قد تقدمت فالصفرة وقعت فى العادة فانظر الى مضمرة سماعة حيث قال سئلته عن المرئة ترى الدم قبل وقت حيضها فقال اذرات الدم قبل وقت حيضها فلندع الصلوة فانه ربما تعجل بها الوقت ـ الخ ـ فقد جعل رؤية الدم علامة لتعجل الوقت والعادة و حكم يكون الدم واقعا فى العادة و فى حكم الدم الصفرة لانها في العادة حيض و ليس هذا المعنى تقييداً لاطلاق ما ورد من ان الصفيرة في غير ايام الحيض ليس بحيض لان زمان التقدم ليس خارجا عن العادة لان تقدم الدم باي لون كان عبارة عن تقدم العادة فيكون كاشفا عن حيضية فالحكم بحيضية الصفرة قبل العادة منوط بانكشاف تقدم العادة فلورات قبلها بيوم او يومين ثم رات تمام العادة فالحيض هو العادة دون الصفرة لان الرؤية فى تمام العادة تكشف عن عدم تقدمها وعدم وقوعها فيها الموجب للحكم بحيضيتها.
والفرق بين الصفرة والكدرة وبين السواد والحمرة هوان السواد والحمرة من اوصاف الحيض فبعد انقضاء العادة ومضى اقل الطهر يرتفع وجوب الطهر برؤية الاسود والاحمر لكونهما من صفات الحيض فهما مما يوجبان الحيضية و يرفعان وجوب الطهر ولا تؤثر الصفرة والكدرة هذا الاثر فالصفرة بين العادتين وبين العادة