كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٠٧
هوائهم ومماسة ارجلهم الرمال فيجوز ان يكون امر النبي اياهم بغسل ارجلهم لازالة النجاسة لالكون الغسل جزءاً للموضوء ولكن استمرارهم على الغسل وجريان عادتهم به صار سبباً للاشتباه والاعتقاد على الجزئية ولما بعد عهدهم عن عهد النبي اكتفوا بالغسل ظانين ان الغسل مسح و زيادة واما المسح فلا يتطرق فيه هذه الشبهة .
منها ان الماسحين باجمعهم يدعون ان الكعب هو المفصل وهو في كل رجل واحد فلو كان المأمور به فى الاية هو المسح كما يدعونه لكان المناسب ان يقول و ارجلكم الى الكعاب على لفظ الجمع كما انه لما كان في كل يد مرفق واحد قال الى المرافق فقوله سبحانه الى الكعبين انما يوافق ما نقوله نحن معاشر الغاسلين من ان في كل رجل كعبين .
وفيه ان الاتيان بالثنية لودل على ثنية الكعبين في كل رجل لا يرجح الغسل على المسح فلا يمكن الاحتجاج به على الغسل لان محصل هذا الاستدلال ان وحدة المرفق في كل يد ناسب الاتيان بالجمع ووحدة الكعب ايضاً يناسب الاتيان بالجمع وهذه المناسبة جارية في الغسل والمسح .
مع ان هذا النحو من المناسبات لا ينهض دليلا لاثبات الاحكام الشرعية والنواميس الالهيه فلايدل التثنية على تعدد الكعب ايضاً .
منها ان الغسل موجب لبرائه الذمة والخروج من عهدة الطهارة بيقين لانه مسح وزيادة اذ مسح العضو امساسه بالماء وغسله امساسه به مع جريان ما فالغاسل آت بالامرين معاً وعامل بالاية على كل تقدير فهو الخارج من عهدة الطهارة بيقين بخلاف الماسح.
وفيه ان الاختلاف بين الغسل والمسح ليس بالزيادة والنقصان بلهما حقيقتان مباِینتان لان امرار اليد لا يعتبر فى الغسل ويعتبر فى المسح و جريان الماء يعتبر في الغسل ولا يعتبر فى المسح فالغسل لا يبرء الذمة ان كانت مشمولة بالمسح على ان محصل هذا الاستدلال بعد فرض تماميته هو وجوب الاحتياط ومورده الشك في المسئلة