كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٣٠
للاعادة والى هذا المعنى ينظر رواية الحسين بن ابى العلاء عن ابي عبد الله حيث قال سئلته عن الخاتم اذا اغتسلت قال حوله من مكانه وقال في الوضوء تديره فان نسيت حتى تقوم في الصلوة فلا آمرك ان تعيد الصلوة فانها محمولة على الخاتم الواسع لا يوجب ترك تحريكه الشك فان الشك حين العمل يجب رفعه ومع وجوده يجر الاستصحاب و المستصحب هو الحدث وتعقب النسيان لا يؤثر في الصحة مع وجود الشك حين العمل وليس المورد من موارد جريان قاعدة الفراغ لان موردها بعد الفراغ وحمل النسيان على عدم الالتفات بهذالشك اولا لا يفيد في اجراء قاعدة الفراغ لما عرفت سابقا من عدم تأثير الالتفات في جريان الاستصحاب وكفاية وجود الشک فِیه.
فلوشك في وصول الماء بالبشرة لاجل الشك فى وجود المانع اومانعية الموجود يجرى استصحاب الحدث لان الشك فى المانع او المنع يوجب الشك في تمامية المقتضى ومن المعلوم ان الشك فى المقتضى شك في حصول المقتضى فالشك في تمامية امر التطهير شك فى حصول الطهارة والاصل عدمها ولا يمكن احراز وصول الماء باصالة عدم الحاجب او الحجب ضرورة عدم امكان اثبات شيء بالاصل لان الاثبات من شأن الدليل والاصل يؤثر فى الدفع والرفع فاصالة عدم الحجب او الحاجب لا يثبت وصول الماء لان اثبات الوصول لا يمكن الا مع القطع بعدم الحاجب او الحجب والاصل لا يوجب القطع وليس معنى اثبات الاصل ترتب اللوازم الغير الشرعية عليه بل معناه عدم لياقته للاثبات و انعزاله عن هذا المنصب الجليل و اختصاصه بالدفع والرفع والمنع ضرورة عدم کشفه عن شيء من الاشياء وليس لأحد دعوى ان اصالة العدم من الامارات المعتبرة من باب الظن النوعى فحالها حال سائر الامارات الكاشفة عن الواقع يثبت بها جميع ما يقارن مجراها من اللوازم والمقارنات لامن باب التعبد بها ظاهراً حتى يقتصر فيها على اللوازم الشرعية لان معنى الظهور في الاصول هو الظهورالاصلى كما قرر في محله لا الكشف الناقص الموجود في الامارات .
فليست الاصول من الامارات ولا كشف فيها اصلا ولا اختصاص لاصالة العدم