كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٥٨
ترتب الاثر على المقتضى معناه انتزاعه عنه لاترتب المعلول على العلة لا ينافي اتحادهما فلاينا في اتحاد العلم بالمقتضى مع العلم بالاثر و معنى كون العلم بالمقتضى يقيناً الجهل بالاثر انه يجب الاخذ به وعدم مع الاعتناء بالجهل وعدم مقاومته له .
وبعد التأمل في ماذكر يظهر ان الخبر يدل على حكم الشاك في الحدث مع تيقن الطهارة كما هو الصريح منه وعلى حكم العكس ايضاً وعلى حكم كل شاك بعد اليقين لانه جعل الضابط في رفع اليد عن اليقين السابق اليقين و تبين الامر حيث قال لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجيء من ذلك امر بين فالجملة الأولى و ان كانت كافية في استفادة ما نحن بصدده حيث جعل الغاية الاستيقان بالنوم الرافع وقد عرفت سابقاً ان اليقين بالنوم لا يتعلق بالنوم فالمناط للحكم هو اليقين لا اليقين بالنوم لكنه لم يكتف بها واتى بالجملة الثانية بيانا للضابط فمفادها ان اعتبار اليقين بالنوم فى الحكم بوجوب الوضوء وعدم الاعتداد بمجرد الطهور والاحتمال لاجل ان المناط هو البيان المنتفى فى المقام بالفرض وزاد في بيان المراد لقوله والا فانه على يقين من وضوئه وهذه الجملة اصرح في المراد فانه جعل الموضوع كون الشخص على يقين فصرح بانه هو الواسطة في العروض فالحكم دائر مدار اليقين وفى هذه الجملة دلالة على ان اليقين بالوضوء يقين بالاثر اعنى الطهارة عالم يتحقق اليقين بالرافع وان اليقين بالمنشأ للانتزاع كاف في الحكم بوجود الامر المنتزع قبل اليقين بما يمنع من الانتزاع فالتعليل باليقين بالوضوء للحكم بالطهارة المحتمل الزوال لا معنى له الاعدم الاعتداد باحتمال المانع وتنزيله منزلة العدم وان انكشاف المنشاء الانتزاع عين انكشاف الامر المنتزع لاتحادهما في الخارج غاية الامر ان الانكشاف الثانى انکشاف اصلِی و علم تنزِیلِی لوجود الاحتمال ولذا قال بعد هذه الجملة ولا ينقض اليقين ابداً بالشك ولكنه ينقضه بيقين آخر .
فمحصل الرواية ان المناط فى الوظيفة هو اليقين وان الموضوع هو كون الشخص على يقين وحيث قد عرفت ان اليقين المتعلق على الوضوء هو مطلق اليقين لاستحالة تقدم الشيء على نفسه فلا يمكن ان يتعلق بالوضوء بعد التعلق ايقنت بان