كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٩
المفصل الواقع بين الجزئين حداً يخل بامر الوحدة عند العرف ويحسب الاشتغال بالاجزاء شغلا واحداً لا يمنع من الانتزاع مانع من حيث تحقق القرب ولوحكم العرف باخلال الفصل امر الاتحاد واعتنى بشانه فينهدم اساس الموالات فلا ينتزع الطهارة من امور متفرقه مالم يجمع شتاتها جامع .
وهذا المعيار والمقدار يتبع في صورة الاختيار والتذكار.
واما في صورة الاضطرار فنزل الشارع بقاء البلل منزلة الغسل الموجب له فمالم يجف السابق يجوز الاتيان باللاحق ولا يضر الفصل الواقع بين العملين للاتحاد الموجب لصحة الانتزاع اذا لم يقع عن العمد والاختيار لتنزل البلل منزلة الاشتغال بالعمل فالمحقق لعنوان الموالات امران احدهما تتابع الاعمال من دون فاصلة يعتد بها وعد العرف الاعمال عملا واحداً وثانيهما بقاء البلل في السابق عند الشروع في اللاحق غاية الامر ان الثانى يفيد في تحقق الموالات اذا وقع الفصل لأمر خارج من الاختيار .
وان شئت قلت ان الموالات يتحقق بتحقق التتابع والتواصل بين الافعال سواء كان الافعال الحقيقية او التنزيلية اعنى الآثار المنزلة منزلة الافعال والاكتفاء بالتنزيل فى صورة عدم امكان الفعل الحقيقى .
قال صاحب الجواهر قدس الله . سره بعد نقل الاقوال المختلفة من مراعات الجفاف في كلا الحالين ولزوم المتابعة بين الافعال من غير غير فاصلة يعتد بها عرفاً
ووجوب المتابعة وجوباً شرعياً يحصل به الاثم دون البطلان .
فظهر من ذالك كله ان الاقوال فى المسئلة ثلثة بل قد يظهر من بعض المتأخرين وجود قول رابع وهو ما يظهر من الصدوقين من ان الواجب في الوضوء احد الامرين مراعات الجفاف والمتابعة قال في الفقيه قال ابي في رسالته الى ان فرغت من بعض وضوئك و انقطع بك الماء من قبل ان تتمه فاصبت بالماء فتمم وضوئك اذا كان ما غسلته رطبا وان كان جف فاعد وضوئك وان جف بعض وضوئك قبل ان تتم الوضوء من غير ان ينقطع عنك الماء فاغسل ما بقى جف وضوئك اولم يجف انتهى.