كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٥٨
في ما قاله صاحب المدارك فكيف كان فالاجماع المنقول ليس من الادلة التي تقيد به الروايات الصحيحة ولا يكشف عن الواقع لعدم الملازمة بينهما وانما يصح تاييد الادلة به فقط.
والحاصل ان مفاد الاية والروايات هو كفاية المسح ببعض الرجل في ظهره بين الأصابع والكعب ولم يتعين سعة البعض عرضا فيكفى المسمى والتقييد بثلاث اصابع او مقداره او كون الماسح هو الكف دون غيره يحمل على الاستحباب او التقية لمامر فى مسح الراس من ذهاب ابي حنيفة الى وجوب ثلث اصابع واما ادبار المسح بجعل الكعب مبدءاً للمسح وايصاله الى الاصابع فقد عرفت سابقاً جوازه لماعرفت من ان الى الحد وعدم كونها للغاية وقدمر الكلام فيه فالمقصود مسح ما بين الكعب و اطراف الاصابع وليس الاقبال في مسح الرجل مما ينصرف اليه الاطلاق كالبدئة فى غسل المرفق لاختلاف وضع العضوين وكون البدئة فى المرفق من المتعارف وعدم كونها في الرجل كذلك فكل ما لم يصرف الاطلاق صارف يبقى على حاله.
عن
وعلى جواز المسح مقبلا ومدبراً روايات منها مارواه حماد بن عثمان في الصحيح عن ابِی عبد الله قال لاباس المسح الوضوء مقبلا ومدبراً ومنها في الصحيح عن حماد بن عثمان عن ابِی عبد الله قال لا باس بمسح القدمين مقبلا ومدبراً و بن منها مرسلة يونس قال اخبرني من راى ابا الحسن يمسح ظهر قدميه من اعلى القدم الى الكعب ومن الكعب الى اعلى القدم ويقول الامر في مسح الرجلين موسع مسح مقبلا ومن شاء مسح مديراً فانه من الامر الموسع انشاء الله.
فليس في جواز النكس اشكال الا ان الناظر في الروايات لايرتاب ان مسح النبى و الائمة كان على الاقبال فلا ينبغى ترك الناسى ومغايرة المسح لما ما الله عليه هو المعمول عندهم صلوات الله عليهم وان كانت المغايرة جائزة عندهم فالاولى والافضل فى مسح الرجل البدئة من الاصابع والانتهاء الى الكعب لا يقال ان مرسلة يونس على خلاف ماذكرت لان ابا الحسن مسح مقبلا ومديراً لان عمل ابى الحسن كان المتعليم وبيان الحكم.