كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٩٥
الحدث بين الاجزاء اسقط الجزء السابق منه عن الصلاح كما ان المتعقب لتمام الغسل يسقطه عنه ويؤيد ما بيناه ما رواه ابو جعفر بن بابوِیه (ره) في كتاب عرض المجالس عن مولينا الصادق الله على ما حكى عنه في المدارك قال لا بأس بتبعيض الغسل تغسل يدك وفرجك ورأسك وتؤخر غسل جسدك الى وقت الصلاة ثم تغسل جسدك اذا اردت ذلك فان احدثت حدثاً من بول او غاِیط اوريح او منى بعد ما غسلت رأسك من قبل ان تغسل جسدك فاعد الغسل من اوله.
وروى هذه الرواية صاحب الوسائل نقلا عن المدارك ثم قال ورواه الشهيدان وغيرها من الاصحاب.
قال صاحب المدارك رضوان الله عليه بعد نقل الرواية من ذلك الكتاب ولو صحت هذه الرواية لما كان لنا عنها عدول لصراحتها فى المطلوب الا اني لم اقف مسندة والواجب المصير الى الاول الى ان يتضح السند والمقصود من الاول هو ما ذهب اليه علم الهدِی رضوان الله عليه وعدوله قده عنها مع صراحتها مبنى على مذهبه من عدم العمل بالاخبار الغير المسندة.
و اما من يعمل بالاخبار الايجابها الاطمينان فلا يمنعه مانع من العمل بهذه الرواية سيما بعد ملاحظة البيان المذكور في معنى نقض الحدث بعض الغسل .
ثم ان تخلل الحدث في الاثناء لا يتصور في غسل الارتماس لفقد المسافة في هذا النحو من الغسل لتحققه في آن واحد حكمى لما عرفت من كونه عبارة عن استغراق البدن فى الماء دفعة واحدة حقيقية مع كونه بعنوان الغسل الذي هو معنى النية والتخلل بين النية واتمام الغسل بمعنى حدوث الحدث بعد النية و قبل اتمام الغسل لا يوجب وقوعه في الاثناء لان النية ليست من اجزاء الغسل لانها كما عرفت بمنزلة الروح من الجسد ولذا يجب استدامتها الى آخر العمل وعمل الارتماس لاجزء له كي يتصور فيه الاثناء فكما وقع الحدث يقع قبل الغسل او بعد الغسل اومعه ففى الاول لا اثر له لوقوع الغسل بعده وفى الثانى اثره وجوب الوضوء وفي الثالث اثره بطلان الغسل بمعنى عدم انتزاع الطهارة من الغسل المقارن مع الحدث فلو اتفق