كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٦٢
الركبتين وتخرج ساقيها وله ما فوق الازار .
واجاب العلامة (قده) عن الاية الاولى ان حقيقة القرب ليست مراده بالاجماع فيحمل على المجاز المتعارف وهو الجماع في القبل لان غيره نادر .
وفيه ان عدم ارادة حقيقة القرب لا اشكال فيه ولم يدع المستدل ارادة حقيقة القرب الا ان عدم ارادة حقيقة القرب لا يدل على تخصيص القرب بالوطى في القبل و عدم شموله الوطى فى الدبر عن الاية الثانية باحتمال ارادة موضع الحيض قال بل هو المراد قطعا فان اعتزال النساء مطلقا ليس مرادا بل اعتزال الوطى في القبل.
وفيه ان موضع الحيض وغير موضع الحيض يستفاد من اعتزال النساء فلا يحتاج الى ذكر موضع الحيض فان اعتزال النساء كناية عن عدم الاستمتاع عنها فيكون ذكر موضع الحيض تكراراً فقوله تعالى شأنه فاعتزلو النساء يدل على حرمة الاستمتاع عنها بتمام انحائه الا ان الاخبار دلت على ان المراد ليس حرمة جميع انحاء الاستمتاع واجاب عن الحديث انه محمول على الكراهة ولان اباحة ما فوق السرة ودون الركبة لا تقتضى تحريم ما عداه فلا يدل على مطلوبه و فيه ان السؤال في الحديثين عما يحل للزوج منها و اجاب الامام ان ما يحل له فوق الازار ولم ينه عن الاستمتاع عن تحت الازار حتى تحمل على الكراهة فلا يصح حملها على الكراهة.
و احتج هو (قده) بعموم الاذن بقوله تعالى فاتوحر ثكم أنى شئتم السالم عن معارضة النهى المختص في القبل في قوله تعالى فاعتزلو النساء في المحيض أي في موضع الحيض وقد مرتفسير السيد رضى الله عنه المحيض بزمان الحيض وهو اولى من تفسيره بموضع الحيض فان اعتزال النساء يعم موضع الحيض و غيره فمفعول اعتزلوا هو النساء وفى المحيض متعلق به فلوكان المقصود الاعتزال عن محل الحيض لا يناسب اتيان كلمة فى فانه حينئذ بدل عن النساء والاعتزال لا يتعدى بفى لانه متعد بنفسه.
والحاصل ان دقيق النظر يهدى الناظر الى ان المراد من لفظ المحيض هو زمان