كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٦٣
الحيض لا مكانه كما فسر السيد رضوان الله عليه فلا يختص وجوب الاعتزال بالقبل ف التخصيص زمانِی ولا منافات بِین عموم الاذن وبين وجوب الاعتزال عنهن في زمان الحيض لعدم التعارض بين العموم والخصوص .
و بما رواه الشيخ (ره) عن عبدالله بن بكير عن بعض اصحابنا عن ابي عبدالله قال اذا حاضت المرئة فلياتها زوجها حيث شاء ما اتقى موضع الدم و عبدالله فطحى والرواية مرسلة وبما رواه عن عبد الملك بن عمرو قال سئلت ابا عبد الله ما لصاحب المرئة الحائض منها فقال كل شيء ماعدا القبل منها بعينه وفي طريق هذه الرواية منصور بن يونس واسحاق بن عمار (والاول) واقفى ) والثاني ) فطحِی و ما رواه عن هشام بن سالم عن ابِی عبد الله في الرجل ياتى اهله فيها دون الفرج وهي حائض قال لا بأس اذا اجتنب ذلك الموضع وفي طريقها على بن حسن بن فضال وهو فطحى فهذه الروايات لا يقاوم رواية الحلبى ويؤيدها موثقة عبد الرحمن بن ابِی عبدالله قال سئلت ابا عبد الله له عن الرجل ما يحل له من الطامث قال لاشيء حتى تطهر .
ولك ان تقول باستحباب ما دلت عليه رواية الحلبى وامثالها وبارتفاع الحضر عما دون الفرج كما هو مفاد الروايات المذكورة وامثالها لانها كثيرة كما فعل الشيخ رضوان الله عليه في التهذيب وقال ويجوز ان يكون وردت للمتقية لانها موافقة لماذهب اليه كثير من العامة فلامنافات بين الروايات .
وهل يجب الكفارة على الوطى فى الحيض قولان فذهب بعض الاصحاب الى عدم الوجوب للاصل و صحيحة عيص بن القاسم قال سئلت ابا عبدالله عن رجل واقع امرئته وهى طامث قال لا يلتمس فعل ذلك ونهى الله ان يقربها قلت فان فعل اعليه كفارة قال لا اعلم فيه شيئاً يستغفر الله وقوله لا اعلم فيه شيئاً كناية عن عدم شيء بحسب الواقع ضرورة الملازمة بين وجود الحكم في الواقع وبين علم الامام فقوله لا اعلم فيه شيئاً ابلغ فى نفى الوجوب من قول القائل لا يجب فيه شيء لإن الكناية ابلغ من التصريح ولا ينافي هذالقول استحباب الكفارة وان كان الاستحباب ايضاً شيئاً لان السؤال عن الوجوب فالنفى يتوجه اليه