كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٠٠
الا غسل الجنابة ومع سلامته تناول موضع النزاع انتهى.
وفيه ان الاخبار ما روى فى غوالي المثالى خالية عن لفظ لابد الذي يدل على اللزوم وقوله (قده) واذا كان المراد بغسل الاستحاضة الطهارة لم يحصل المراد بـه الامع الوضوء الظاهر انه على قول الشيخ (قده) وهو لا يفيد فائدة بالنسبة الى الواقع وقوله ( قده ( ايجاب الاغسال ليس بمانع من ايجاب الوضوء فيه ان الغسل منشاء لانتزاع الطهارة الكبرى و بعد حصولها تمنع من ايجاب الوضوء بل الاخبار تدل على عدم الجواز لدلالتها على كون الوضوء مع الغسل بدعة وقد مر فيما اسلفناء ان الغسل منشاء لانتزاع الطهارة الكبرى والوضوء منشاء للصغرى و في المقام الغسل منزل منزلة الطهارة الكبرى لوجود الدم بعده فلا اثر لما هو منزل منزلة الصغرى وخلو الاخبار الآمرة بالغسل عن الأمر بالوضوء مما يوجب الاطمينان بعدم لزومه مع الغسل و آوردنا سابقا الاخبار الدالة على كون الغسل اطهر وانقى من الوضوء حيث قال اى وضوء اطهر من الغسل و اى وضوء انقى من الغسل و ابلغ وان مرسلة ابن ابى عمير لا يزاحم تلك الاخبار سنداً ودلالة.
وظهر هنا امر آخر وهوان الغسل والوضوء مع وجود الدم بعدهما لا يرفعان الحدث لان منشأ انتزاع الحدث باق بعد الغسل والوضوء فصحة العبادة والحال هذه لاجل تنزيل الغسل والوضوء منزلة ما ينتزع منهما اعنى الطهارة فالمرئة بعد الغسل والوضوء متطهرة بالطهارة الصغرى او الكبرى تنزيلا ويعبر في كلمات الاصحاب عن هذا التنزيل بالاستباحة لاباحة العبادة لها مع وجود الحدث و مقتضى التنزيل عدم تأثير الحدث لانه منزل منزلة العدم .
فمن اعتقد على وجوب الوضوء مع الغسل وبنى على اجتماعهما على خلاف التحقيق ليس له التفريق بينهما بجعل الغسل رافعاً الحدث و ايجاب نية الرفع عنده وجعل الوضوء مبيحا للعبادة وايجاب نية الاباحة معه لعدم ما يدل على الفرق بينهما بما ذكر.
قال في المعتبر قال بعض المتأخرين اذا اجتمع عليها الوضوء و الغسل