كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٨٥
لا يثبت امراً من الأمور الوجودية .
واما بالنسبة الى الأمر المعلوم تاريخه فيجرى كل من اصالة عدم التقدم و التقارن والتأخر ولا يعارض احديها الاخرى لما عرفت من عدم لزوم المخالفة العملية وما قلنا من استصحاب ما يعلم تاريخه لاجل عدم العلم بما يزيل ذلك المعلوم لكفاية عدم العلم بالمزيل للاخذ بالمعلوم ولا اعتبار للعلم بوجود المنافي سابقاً على المعلوم التاريخ اولا حقاً او مقارناً فلا يعتد بهذا العلم ويحكم بعدم ترتب الاثر عليه .
نعم لو فرض ترتب اثر عليه بان علم ان هذا الحدث وقع بعده عمل مشروط بالطهارة يجب التدارك ولا يخفى على المتأمل ان الفروض المذكورة يرجع امرها الى اليقين بالطهارة والشك فى الحدث او العكس كما اشرنا اليه سابقاً والمراد بالشك هو الاعم من الظن الغير المعتبر فليس خصوص متساوى الطرفين لعدم تأثير الرجحان مالم يصل الى مرتبة يوجب الاطمينان ولم يدل دليل على اعتباره.
ولوتيقن ترك عضو من اعضاء الوضوء او جزء منه أتى بالمتروك و بما بعده لتحصيل الترتيب ان لم يجف البلل عما قبل المتروك وفى صورة الجفاف اعنى جفاف جميع ماقبل المتروك يجب الاستيناف لفوات الموالات لما عرفت سابقاً من ان البلل الباقى فى العضو السابق منزل منزلة التتابع الذى هو المعيار في تحقق الموالات ففى صورة الجفاف يختل امر الموالات لعدم ما يحققها من التتابع والبلل النازل منزلته الا اذا فرض حصول التتابع فى صورة الجفاف المتحقق لعارض من العوارض كالحر الشديد او الريح .
قال في المختلف قال ابن الجنيد رحمه الله اذا بقى موضع عضو من الاعضاء يجب عليها غسلها لم يكن بله مان كان دون سعة الدرهم بلها وصلى وان كان اوسع اعاد على العضو وما بعده ان لم يكن قدجف ما قبلها وان كانت قدجف ابتدء الطهارة وقال بعد كلام له قال ابن الجنيد و قدروِی توقيت الدرهم ابن سعيد عن زرارة عن ابي ـ جعفر وابن منصور عن زيد بن على و منه حديث ابي امامه عن النبي ٦ انتهى.