كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٣٥
القدم او كفاية اصبع واحدة فالمفيد ره لرد احتجاجه هو بيان عدم لزوم الاستيعاب الطولى وقول المحقق يكشف عن وجوب ايصال المسح الى الكعب وهو مفاد الرواية والعلامة يستدل باطلاق الرواية وعدم تقييد المسح الى الوسط الطولى على ان المراد استيعاب ظهر القدم طولا ينتهى المسح الى المفصل مع انه يجب انتهائه الى الكعب فيراد من الكعب المفصل وحمل الشهيد رضوان الله عليه و استشهاده بما في المعتبر من كفاية الامتداد الى الكعب من دون استيعاب ظهر القدم ودعوى الاجماع لا يرتبط بما يدعيه العلامة كما ان تعليله بان الرجلين معطوفة على الراس الذي يمسح بعضه فيعطيان حكمه لاربط له بما عليه العلامة بل يفيد كفاية المسح ببعض الرجل وهو مبحث آخر يبحث فيه وجوب امتداد المسح من رؤس الاصابع الى الكعب و كفاية تحقق مسمى المسح بين الحدين.
اما قوله قده ولانه احداث قول ثالث مستلزم رفع ما عليه جميع الامة لان الخاصة الى آخر العبارة ليس على ما ينبغى بعد ما رايت تصريح ابن الجنيد بكون الكعب هو المفصل بين الساق والقدم واستدلال الشيخ برواية الاخوين الصريحة في ان المراد من الكعب هو المفصل وكذلك استدلال المحقق مع ان قوله قده وفي عبارة علمائنا اشتباه على غير المحصل تدل على انه معتقد بان ماذهب اليه مما افتِی به الامامية وانه مما اجمع عليه علمائناوان من حكم لغير هذا غير محصل و اما اللغة فقد عرفت مما سبق تصريح بعض اهل اللغة ودلالة الاخبار واطلاقات الاخبار على ان العظم المستدير هو معنى الكعب الحقيقى والمفصل اقرب الاشياء الى هذا العظم وان كان معناه ارفع نقاط ظهر القدم فهو ايضاً اقرب الى المفصل من غيره وان كان المراد هو المفصل فقد صرح بعض اهل اللغة على ان المفصل كعب وان كان تصريحهم على خلاف الواقع لان المفصل ليس من معانى الكعب وبالجملة فالعلامة ما احدث قولا ثالثاً مستلزماً لرفع ماعليه جميع الامة وما خالف اهل اللغة بل عرفت سابقاً في المقام الاول ان الكعب هو العظم المستدير ويأتى انه المراد ايضاً وان كل ماقيل في المقام يرجع الى هذا المعنى وقول الشهيد ان اراد بهم العامة فهم مختلفون لا يوجه