كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦
الشك في أن المذى هل يشتمل عليه المنى حتى يكون نجساً أم لا ففي جميع هذه الصور يجرى اصالة الطهارة للتقرير السابق ولا فرق في جريان هذا الاصل في الموضوع ان يكون مستنبطاً كالصورة الاخيرة او يكون موضوعاً صرفاً كما انه لا فرق في جريان الأصل في الحكم ان يكون الشك ناشئاً . من فقد النص او اجماله او غيرهما لان منشأ الشك لا اثر له فى جريان الاصل فان المناط في جريانه هو ما عرفت من كونه اخزاً بالمقتضى وعدم الاعتناء بالمانع و اما الفحص فهو لازم في الشبهة الحكمية .
واما الشك في التنجس الحاصل من الملاقات اعنى ملاقات الجسم الطاهر النجس فقد يكون لاجل الشك في الملاقات وقديكون لاجل الشك في شرط آخر اعنى الرطوبة وقد يكون للشك في وجود المانع للتنجس وعدمه كبلوغ الماء مقدار الكر المانع لسراية النجاسة ففى الصورتين الأولين يجرى اصل الطهارة لان التنجس امر وجودى حادث لا يجوز الحكم بتحققه قبل العلم بتحقق سببه والمفروض ان العلاقات في حال الرطوبة شرط فى تأثير النجس فى الطاهر والشك في الشرط موجب للشك في المشروط وحيث ان الأصل يجرى في الشرط فيقال الاصل عدم تحقق الشرط تبقى الطهارة المتحققه على حالها واما اذا كان الشك مستنداً الى الشك في كرية الملاقي للنجس فلا يمكن الحكم بالطهارة لان القلة ليست امراً وجوديا حتى يكون شرطاً في التنجس فيجب احرازه بل الكثرة مانع من التنجيس فما لم يتحقق الكرية التى هى الكثرة لم يمنع من التنجيس ففى صورة الشك الاصل اعنى عدم الكرية فيحكم نجاسة الملاقي بملاقات النجس وليس هذا الحكم اثباتاً للنجاسة بالأصل فان التنجس في الخارج ليس امراً وراء اتصال الظاهر بالنجس وان كان في تحليل العقل أمر أمغايراً للاتصال فاكتساب النجاسة هو اتخاذ الملاقي والملاقي بالاتصال في الحكم والاصل المثبت الذى لا يحكم بجريانه هو ما يثبت أمراً مغايراً في الخارج لافي تحليل العقل وليس ما نحن فيه كذالك لان التنجس لا يغاير اتصال الملاقي مع الملاقي .