كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٥٥
مؤكدة بهذا المعنى فالاخذ بالمقتضى وعدم الاعتناء بالمانع مما جعلت له الطبايع من دون ملاحظة افادة الظن على ان اشتماله على هذه الخاصية والخصوصية لوفرض لا دليل على اعتباره وحجيته.
وان كان المراد من الظن الظن النوعى هو الظهور الاصلى والانكشاف الظاهري يعنى كون حكم الواقعة المشكوك فيها ذلك في ظاهر الحال فهو ليس الامعنى الاستصحاب حيث انه عبارة عن تنزل المشكوك منزلة المعلوم واين هذا المعنى من اعتبار الظن الشخصى الذي ذهب اليه شيخنا البهائى قده او النوعى بالمعنى المذكور الذي يرجع امره الى اعتبار سبب الظن .
بين
والحاصل ان الاستصحاب بمعنى الاخذ بالمقتضى وعدم الاعتناء بالمانع عبارة عن تنزيل العلم بالمقتضى والشرط منزلة العلم بالعلة التامة بالمعنى الذي عرفت سابقاً ويعبر عن هذا المعنى بالظن والظهور والمراد منه هو الظهور والانكشاف الاصلى لا الظن النوعى بالمعنى المذكور ولا الظن الشخصى وهذا هو الاستصحاب المتفق عليه بِین العلماء الاعلام بل قاطبة اهل الاسلام وعدمثله المحدث الاسترابادىره المنكر لحجية الاستصحاب فى بعض فوائده من ضروريات الدين كما نقل عنه شيخنا الانصاري قده وساير الاجلة والناقد البصير الناظر في هذا الكلام لا يرتاب في اختلاف معنى الاستصحاب عند هذا المحدث الماهر الخبير وافتراق مورد الانكار من مورد دعوى الضرورة فكيف يمكن التوفيق بين انكار الاستصحاب وبين دعوى كونه من ضروريات دين الاسلام مع وحدة مورد النفى والاثبات .
فانقدح ان ما انكره انما هو الاستصحاب بمعنى الاخذ بمجرد الحالة السابقة والحكم ببقائها عند الشك وان الضرورى هو الاخذ بالمقتضى وعدم الاعتناء بالمانع فحيث ان الاول مما يجتمع مع الشك فى المقتضى والموضوع صار من المنكرات واما الثانى فمما اجمع العقلاء والعلماء عليه فان عدم الاعتناء بالمانع بعد احراز المقتضى والشرط والموضوع من مقتضيات العقل والطبع وقرره الشارع واستصحاب الطهارة مع الشك في الحدث واستصحاب الحدث مع الشك في الطهارة مما لا ينكره