كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٩١
رات ثلثة اوازيد تجعلها حيضا ومع العلم باستمراره الى ثلثة ايام حكم ترك العبادة بمجرد الرؤية ومع تبين الخلاف حكم بقضاء ما تركته.
ولا دليل لهذا الجمع كما ان جعل الفاقد حيضا برؤية الثلثة اوازيد والحكم بترك العبادة بمجرد الرؤية مع العلم باستمراره كذلك لان جعل الدم حيضا لابد ان يستند الى ما يكشف عن حيضية من العادة او التميز او الرواية والاولان مفقودان والثالث مورده الاستمرار واما قاعدة الامكان فقد عرفت عدم تماميتها والعبادات لا تترك بالاحتمال والامكان و لذا ذهب علم الهدى و ابن الجنيد رضوان الله عليهما الى عدم جواز ترك العبادة بمجرد رؤية الدم مع اتصافه بوصف الحيض ما لم يبلغ الاقل من الحيض ووافقها المحققان عليهما الرضوان وكذا ابو الصلاح وابن . ادريس قدس الله سرهما واحتجوا بان الاحتياط للعبادة اولى فيحرم ترك الصلوة والصوم وبان الاصل عدم الحيض .
واحتج العلامة رضى الله عنه بصحيحة معوية بن عمار قال قال ابو عبد الله ان دم الاستحاضة والحيض ليس يخرجان من مكان واحد ان دم الاستحاضة بارد وان دم الحيض حار وجه الاستدلال انه وصف دم الحيض بما ذكره ليحكم به حيضا.
وفيه ان الحرارة وان كانت من مميزات الحيض في الاغلب الا ان تحديد الحيض فى جانب القلة بالثلثة ايضاً من مميزاته و ليست الحرارة من مختصات دم الحيض بحيث لا توجد فى غيره فلا يحصل القطع بحيضية الدم لجواز انقطاعه قبل الثلثة فالموجب لترك العبادة هو المتصف بوصف الحيض كالحرارة مثلا البالغ الاقل فالعلم باستمرار الدم الى ثلثة ايام يؤثر في واجد الوصف لا الفاقد فمحتمل الانقطاع ليس بمقطوع الحيضية فلا يترك العبادة به وقوله ان دم الحيض حار لا يدل على ان وجود الحرارة كاف فى الحكم بالحيضية بل يدل على ان فقدها و وجود البرودة تمنعان من الحكم بالحيضية .
واحتج ايضاً بحسنة حفص بن البخترى قال دخلت على ابي عبدالله الا امرئة