كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٦٨
للحاكم لاقام قرينة يمنعها من الانصراف الى الشايع المتعارف فاطلاق الايتين كاف للمدلالة على وجوب تقديم الرأس على الجسد مع ان الاخبار لاقصور فيها .
ومما يؤيد هذا الحكم رواية محمد بن مسلم حيث قال دخلت على ابيعبد الله فسطاطه وهو يكلم امرئة فابطات عليه فقال ادنه هذه ام اسماعيل جاءت وانا ازعم ان هذا المكان الذى احبط الله فيه حجها عام اول كنت اردت الاحرام فقلت ضعوالى الماء في الخباء فذهبت الجارية بالماء فوضعته فاستخفتها فاصبت منها فقلت اغسلى رأسك وامسحيه مسحاً شديداً لا تعلم به مولاتك فاذا اردت الاحرام فاغسلى جسدك ولا تغسلى رأسك فتستر من مولاتك فدخلت فسطاط مولاتها فذهبت تتناول شيئاً فمست مولاتها رأسها فاذا لزوجة الماء فخلقت رأسها وضربتها فقلت لها هذا المكان الذي احبط الله فيه حجك فان الظاهر منها وجوب تقديم الراس وان لم تكن نصاً فيه .
و اما رواية هشام بن سالم التي على خلاف هذه الرواية لان فيها غسل الجسد وابقاء الرأس حين الاحرام فاشتباه من الراوى لان هشام بن سالم هو الذي روى عن محمد بن مسلم تلك الرواية.
و استصحاب الحدث مقتض لتقديم الرأس لان حدوث الطهارة يقينى معه ومشكوك مع التأخير ويسرى الشك الى صحة الصلوة وحصول البرائة.
و اما الثاني اعنى تقديم الميامن على المياسر وان لم يكن في الاخبار ما يدل على وجوبه لكن تقتضى ذلك شرافة اليمين على اليسار وكونه معمولا به من صدر السالف الى زماننا هذا وكونه مقتضى الاحتياط و تقديم الذكري في بعض الاخبار يؤيده.
واما الثالث اعنى تقديم الاعلى على الاسفل فهوايضاً من الكيفيات المتعارفة الموجبة لانصراف الاطلاق الا ان المتعارف فى ذلك هو الترتيب العرفي لا الحقيقي واما بعض الاعضاء الذى لا يحسب من اليمين واليسار لوقوعه في وسط البدن كالسترة والذكر فهو كالبدن له يمين ويسار وكل منهما يغسل مع ذلك الطرف ويجب ادخال شيء من الطرفين في غسل الآخر من باب المقدمة و تحصيل اليقين فينبغي غسل