كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٠٨
الاصحاب يوجبون به الغسل فلِیکن مستمر او على هذا لو لم تغتسل مع الكثرة للصبح مثلا ثم دخل وقت الظهر فان كان باقياً اجزئها غسل المظهرين لانه رفع ما مضى من الحدث وان كان منقطعا فالاجود وجوب الغسل وكذا لو اهملت غسلى النهار ودخل الليل ولو اهملت غسل الليل واغتسلت للصبح وصامت اجزء لانه ياتي على ما سلف و ان كان الدم قد انقطع قبله وجب غسله عنه فلو اخلت بطل الصوم والصلوة وفي نهاية الفاضل قرب وجوب الغسل لو انقطع قبل فعله اما لجنونها واما لاخلالها انتهى.
اما تصريح المصنف بعدم وجوب الغسل والاكتفاء بالوضوء بعد انقطاع الدم فلاوجه له لان مرجعه الى انكار كون كثرة الدم موجباً للغسل لان الاغتسال قبل انقطاع الدم لا يرفع الحدث المنتزع بعد الغسل فالحكم بعدم وجوب الغسل مع وجود الكثير بعده انكار لكونه حدثاً والاكتفاء بالوضوء ان كان لاجل الدم مع الكثرة فهو اجراء لحكم القليل على الكثير وان لم يكن للدم فلا يجب الوضوء ايضاً فلا معنى لايجاب الوضوء وعدم ايجاب الغسل .
واما ما حكى عن الشيخ من ان انقطاع دمها يوجب الوضوء فليس له وجه صحة الا ان يقال ان المراد من الدم هو القليل لان الدم الكثير يوجب الحدث الاكبر وهو لا يرتفع بالغسل ولا اثر للانقطاع سوى ارتفاع الحدث بالغسل ارتفاعا حقيقيا.
واما قول الشهيد قدس الله سره ويمكن ان يقال الى قوله اخرى ليس على ما ينبغى لان التعبير بالامكان ليس فى محله لوجوب القول بما قال (قده) لبطلان غيره ضرورة ان دم الاستحاضة منشبا للحدث قليله وكثيره والاخبار ناطقة بكونه منشأ للحدث مع اختلاف في قليله ومتوسطه وكثيره فى المنشائية وقد مر عليك الاخبار الدالة على منشائية كل مرتبة من هذالدم و اختلاف وظائفه من الوضوئات والغسل الواحد والوضوئات والاغسال الثلثة والتعبير فيها بعبارة عند وقت كل صلوة او عند الظهرين او العشائين او الصبح لاجل ان تأثير الحدث هو ابطال الصلوة ومنع هذا