كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٤٠
ايستا من ذوات العادة و رجوعهما الى العشرة بعد ان لم يكن لهما عادة النفاس ولا للمبتدئة اقارب ولا تجوز لطرح هاتين الروايتين واهمالهما مع وجود مورد يحملان عليه ويعمل بهما فيه على ان العادة مما يوجب الاطمينان بما اعتادت عليه من غير فرق بين عادة الحيض وعادة النفاس فلا فرق بين العادتين في وجوب الاتباع و انما قدمنا عادة الحيض على عادة النفاس فى صورة الاختلاف لكثرة الروايات الواردة فى الاولى وقلتها في الثانية واما مع عدم الاختلاف وعدم المعارضة فلا مانع من العمل بما دل على الرجوع إلى عادة النفاس فانها ايضاً عادة يطمئن النفس بها فلاشذوذ فى الروايتين ولامانع من العمل بهما في غير مورد ذات العادة في الحيض فرجوع المبتدئة والمطضربة الى العشرة انما هو مع عدم عادة النفاس.
و اما التفصيل بين ذات عادة الحيض و بين المبتدئة برجوع ذات العادة الى العادة والمبتدئة الى ثمانية عشر يوماً فمما لا دليل عليه ولا شاهد لحمل ما دل على ثمانية عشر يوماً على المبتدئة على ان الدال على ثمانية عشر تبين حاله فلا حاجة الى حمله على المبتدئة فان الامام صرح بانها لو سئلت قبل هذه المدة لامرها بما أمرها.
قال العلامة (قده) فى المختلف والذى اخترناه نحن في اكثر كتبنا ان المرئة ان كانت مبتدئة فى الحيض نفست بعشرة ايام فان تجاوز الدم فعلت ما تفعله المستحاضة بعد العشرة وان لم يكن مبتدئة وكانت ذات عادة مستقرة تنفست بايام الحيض و ان كانت عادتها غير مستقرة فكا المبتدئة والذي نختاره هنا انها ترجع الى عادتها في الحيض ان كانت ذات عادة وان كانت مبتدئة صبرت ثمانية عشر يوماً ثم شرع في الاستدلال واستدل لذات العادة بالروايات الواردة فيها.
ثم نقل احتجاج من قال بثمانية عشر وذكر صحيحى محمد بن مسلم وصحيح ابن سنان ثم قال و الجواب انه محمول على المبتدئة في الحيض جمعاً بين الادلة وهو الذي اخبرناه في الحكم الثانى من ان المبتدئة تجلس ثمانية عشر يوماً انتهى. فترى انه (قده) حمل روايات ثمانية عشر على المبتدئة للجمع بين الادلة .