كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٧٩
الافعال تعنون بعنوان مخصوص اذا اتاها المكلف بنية كونها معنونة بذلك العنوان ثانيهما يؤثر في خلوص العبادة و حصول القرب والزلفى لديه تعالى شانه و الاخبار الواردة فى باب النية ناظرة الى هذين المعنيين.
فقوله انما الاعمال بالنيات يفيد ان حصول العنوان وطروه على المعنون مسببته من النية واما قوله ولكل امره مانوى يفيد المعنى الثانى يعنى كل من عامل له مانوى فى عمله فان كانت الله وللتقرب اليه فله الاجر والقرب وان كان للرياء والسمعة فلة الوزر والبعد عنه تعالى .
قال فى المعتبر مسئلة النية شرط فى صحة الطهارة وضوعاً كانت او غسلا او تيمماً وهو مذهب الثلثة واتباعهم وابن الجنيد ولم اعرف لقدمائنا فيه رضى على التعيين وانكره ابو حنيفة في الطهارة المائية محتجا بقوله اذا قمتم الى الصلوة فاغسلوا وجوهكم ولم يذكر النية ولان الماء مطهر مطلقاً فاذا استعمل في موضعه وقع موقعه بخلاف التيمم فان التراب انما يصير مطهراً اذا قصد به اداء الصلوة لنا مارووه عن النبى انما الاعمال بالنيات وقدروى ذلك جماعة من اصحابنا مرسلا و مارواه الاصحاب عن الرضاء اللا ا لاقول الا بعمل ولا عمل الابنية ولانية الاباصابة السنة انتهى النقل فوقوع النزاع في اشتراط النية وعدمها دليل قاطع على ان المراد منها غير الارادة المؤثرة فى الوجود لانها غير قابلة لوقوع النزاع فيها لعدم امكان فعل من بدونها فالمقصود من النية هو ما يؤثر فى طر والعنوان لان ابا حنيفة لا يقول بعدم اشتراط نية القربة ولان استدلاله بعدم ذكر النية فى الاية واعتقاده باشتراط النية في التيمم دون المائية يكشف عن ان المراد بالنية هوما يوثر في حصول العنوان ومقصوده ان افعال الوضوء كافية في طرو العنوان واما التيمم فحاج في الطريان الى النية فهو وان اخطأ في التفكيك الا ان مراده يظهر من كلامه كما ان كلام المحقق ايضأيدل على مرامه و مقصوده فهو قدس سره وان تسامح في اطلاق الارادة على النية الا ان المراد في كلامه ليس هو ما يؤثر فى الوجود بل ما ذكرنا مما يوثر في حصول عنوان الوضوء وطروه على الافعال واما ما يؤثر فى القرب والزلفى فيذكره بعد هذا الكلام