كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٧٢
ثم ان مقتضى التحديد الذي سبق ذكره عدم وجوب غسل ما استرسل من اللحية من حيث الطول او العرض لان التحديد بالنسبة الى الطرفين فمازاد من حد الوجه الذي يجب غسله ولم يوجر التجاوز عنه لادليل لوجوب غسله بل لاستحبابه لان مقتضى عدم الاجر عدم الاستحباب بمعنى ان قوله لم يوجد دليل عدم الاستحباب ان العدم لا يحتاج الى دليل لانه لا يعلل قوله موجب لليقين بعدم الاستحباب واما مالم يتجاوز عن حد الوجه طولا وعرضا من اللحية فهو قائم مقام الوجه لاتحاده مع الوجه فى هذا الحكم لاتصاله به اتصالا موجباً لاتحاده مع الوجه اتحاداً يوجب الوجه ورود حكم الغسل عليه فاللحيه في هذا المقام وجه.
ولا يخفى هذا الاتحاد المعلول من الاتصال على من له ذوق سليم عن الشوائب وفي التعبير بالوجه اشارة الى هذا الاتحاد لان الشعر الثابت على الوجه يعنون بعنوان الوجه مفهوما وحكماً اما الاول لما بينا سابقاً من معنى الوجه بانه فعل من التوجه واما الثانى لاتحاد الحاصل بين الشعر والوجه .
ومن هذا البيان يظهر وجه عدم وجوب التخليل في اللحية مع كثافتها اوخفتها ضرورة ان السطح الواحد المعادل الموجه بحسب المساحة يغسل في زمان غسل الوجه فان كانت اللحية كثيفة بحيث لا يرى شيء من البشرة حين التخاطب يقوم المحية مقام الوجه لاتحادها به وان كانت خفيفة بحيث يظهر و يرى بعض البشره فيغسل ذالك البعض من دون احتياج الى التخليل .
ومما يدل على ما بيناه صحيحة زرارة قال قلت ارايت ماكان تحت الشعر قال الله كلما احاط به الشعر فليس للعباد ان يغسلوه ولا يبحثو عنه ولكن يجرى عليه الماء فانها صريحة فى عدم لزوم التخليل والابطان و كفاية غسل الظاهر من الشعر وقيامه مقام البشرة وفى الوسائل روى الصدوق عن زرارة عن أبي جعفر ال قال قلت له ارايت ما احاط به الشعر فقال كلما احاط به الشعر فليس على العباد ان يغسلوه ولا يبحثوعنه ولكن تجرى عليه الماء وروى محمد بن مسلم عن احدهما الالام قال سئلته عن الرجل يتوضأ ايبطن لحيته قال لا