كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤١٧
الحكم مرفوعة محمد بن يحيى عن ابي حمزة قال قال ابو جعفر اذا كان الرجل نائماً فى المسجد الحرام او مسجد الرسول فاحتلم فاصابته جنابة فليتيمم ولا يمر في المسجد الامتيمماً حتى يخرج منه ثم يغتسل وكذلك الحائض اذا اصابها الحيض تفعل ذلك ولا بأس ان يمرا في سائر المساجد ولا يجلسان فيها والرواية وان كانت مطلقة الا ان الاحتمال المذكور سابقا قائم لما فيه من تقليل الكون في المسجد .
ولا يجوز له وضع شيء في المسجد لصحيحة عبدالله بن سنان عن ابِی عبدالله قال سئلت ابا عبد الله الي الله عن الجنب والحائض يتناولان من المسجد المناع يكون فيه قال نعم ولكن لا يضعان في المسجد شيئاً وظاهر الصحيحة حرمة الوضع مطلقاً مع استتباع الدخول وعدمه ولعل الوجه فيه اكتساب ما يصحبه الجنب قذارة معنوية لاجل المصاحبة ولا يكون الوجه فيه استلزام الوضع الدخول حتى يقال ان الوضع لا يستلزم الدخول .
و يدل على حرمة الوضع ايضاً صحيحة زرارة و حمد بن مسلم عن أبي جعفر قال الحائض والجنب لا يدخلان المسجد الا مجتازين الى ان قال ويأخذان من المسجد ولا يضعان فيه شيئاً قال زرارة قلت له فمابا لهما ياخذان منه ولا يضعان فيه قال له لانهما لا يقدران على اخذ ما فيه الامنه و يقدران على وضع ما بيدهما في غيره .
واما ما رواه في تفسير على بن ابراهيم مرسلا عن الصادق قال يضعان فيه الشيء ولا ياخذان منه وتعليله بقوله لانهما يقدران على وضع الشيء فيه من غير دخول ولا يقدران على اخذ ما فيه حتى يدخلا وارسال هذه الرواية يوجب ضعفها في معارضة ما تقدم الا ان العمل بمضمونه وحمل ما تقدم على الكراهة ليس بمنكر كما حكى عن بعض الاصحاب لان النهى اعم من الكراهة والتحريم ولابد ان يحمل جواز تناول المتاع من المسجد على صورة عدم استتباعه الدخول .
والاقوى الحاق بيوت الانبياء واولاد الانبياء اعنى ائمتنا ببيوت الله تعالى شأنه لانهم منزلون منزلته تعالى حيث انهم خلفائه فى ارضه وامنائه على خلقه فحرمة