كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٠٣
توسعة الوقت.
وفيه ان العموم الدال على تجويز فعل الطهارة في اول الوقت لا ينفع في المقام لعدم انتزاع الطهارة مع وجود الحدث ودوامه بحسب الحقيقة بل النافع هنا عموم التنزيل والاكتفاء بالافعال عن الطهارة المنتزعة عنها عند عدم المانع والاخبار الامرة بالوضوء والغسل خالية عن عموم التنزيل والاكتفاء.
ثم تصدى (قده) للجواب عن احتجاج الشيخ (قده) فقال والجواب عن الاول بالمنع من دلالة الاخبار على ما ادعاه فان بعضها ورد بقوله فلتوضأ ولتصل عند وقت كل صلوة ولا دلالة في ذلك على ما ادعاه وفى بعضها وصلت كل صلوة بوضوء ولا دلالة فيه ايضاً وفى بعضها الوضوء لكل صلوة وفى الحديث الطويل عن يونس ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلوة ولاشيء من هذه الاخبار يدل على ما قصده الشيخ (ره) و عن الثانى ان الدليل على خروجها عن العهدة قائم وهو الامتثال وانت خبير بان الشيخ ما استدل بهذه الالفاظ المنقولة في كلام المجيب (ره) بل موضع الدلالة في الاخبار هوما بينا من الجمع بين الصلوتين وتعجيل العصر وتأخير الظهر وتأخير المغرب و تعجيل العشاء مع كون تعجيل الظهر افضل من تأخيره مع ان المدعى لعدم الاجزاء ليس عليه اقامة البرهان على العدم بل على المدعى للاجزاء اقامة البرهان على عموم التنزيل والاجتزاء.
و اما قوله (قده) وعن الثانى ان الدليل على خروجها الخ فيـه ان حصول الامتثال يتوقف على عموم الاذن والتنزيل ولا يستفاد من الاخبار عموم بل ولا اطلاق يمكن الاستناد اليهما بل ظاهرها لزوم المقاربة للخروج عن العهدة وحيث لا اذن فلا امتثال.
واذا توضأت ذات القليلة للصلوة او اغتسلت ذات الكثيرة او المتوسطة في وجه وقامت الى الصلوة فانقطع الدم قبل الدخول فيها وجب عليها الوضوء او الغسل جديداً لان الاستحاضة حدث يجب الوضوء عند انقطاعها والغسل المكتفى به عند وجود الدم لا يكفى بعد الانقطاع لعدم ارتفاع الحدث به وكذلك الوضوء في موضعه.