كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢١٩
بالحالة السابقة المعبر عنه باستصحاب الحال فليس بحجة عند المحققين من الاصوليين من العامة والخاصة فالشك في الاثناء المعبر عنه بالشك في القاطع ينتظم امره بهذا الاصل الذى بيناه لا بالاخذ بالحالة السابقة بل هذه المسئلة و جريان الاستصحاب فيها من موارد النقض على حجية الاستصحاب بذلك المعنى والتفصيل في محله.
(و بالجملة) الشك في الاثناء كالشك بعد الاتمام وتحقق الطهارة كما ان الشك في ناقضية الخارج كالشك فى خروج الناقض ضرورة عدم الفرق بين قدح العارض و بين عروض القادح كما حقق في محله والمراد من المقتضى ليس هو العلة الناقضة لان المعلول هو امر مغاير للعلة وله وجود عليحدة سوى وجود العلة واثبات الامر المغاير ليس من شئون الاصل لان الاثبات من شأن الدليل لا الاصل بل المرادكون الشيء بحيث لو خلى وطبعه يبقى على حاله فالطهارة من الامور المنتزعة من الافعال والأمر المنتزع عين منشأ الانتزاع فى الخارج فبعد تحقق المنشأ الذي هو عين المنتزع وجريان الاصل فيما يمنع من الانتزاع يصح أن يقال تحقق المنتزع اعنى الطهارة وما بينا هو السر فى جريان الأصل فى الشك في القاطع مع سبق الحدث فمحصل ما بينا ان البول والغائط بعد تحققهما وخروجهما ينقضان الطهارة ومع الشك في وصول المأكول الى حد الغائط او الشك في الخروج لا يحكم بالنقض واما تعيين وصولهما الى حديهما فراجع الى العرف لانهما من المفاهيم العرفية فالشك ينشأ من اختلاف العرف او اطباقهم في الاشتباه .
ولك ان تقول ان موضوع الحكم هو الغائط والبول حقيقة وحكم العرف ليس له موضوعية بل هو طريق للكشف عن هاتين الحقيقتين فبعد ما لم يكشف عن الحقيقة ولم يرفع الاشتباه ولم يحصل للمكلف اطمينان يكون الخارج احدى الناقضين يجرى الاصل ويحكم بعدم النقض فارجاع التعيين والتشخيص الى العرف ليس على ما ينبغى لان المكلف الخارج منه مشكوك البولية مثلا يجرى الاصل مالم يطمئن بكونه بولا وتشخيص العرف يؤثر اذا اثر فى اعتقاد المكلف لان المناط هو علم