كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٩٥
فلتوضأ و لتصل ولا غسل عليها قال و ان كان الدم اذا امسكت الكرسف يسيل من من خلف الكرسف صبيا لا يرقى فان عليها ان تغتسل في كل يوم و ليلة ثلث مرات وصحيحة زرارة قلت له النفساء متى تصلى قال تقعد قدر حيضها و تستظهر بيومين فان انقطع الدم والا اغتسلت و احتشت و استنفرت وصلت فان جاز الدم الكرسف تعصبت واغتسلت ثم صلت الغداة بغسل والظهر والعصر بغسل والمغرب والعشاء بغسل وان لم يجز الكرسف صلت بغسل واحد .
والجواب عن الرواية الأولى ان موضع الدلالة فيها قوله فان طرحت الكرسف عنها وسال الدم وجب عليها الغسل وهو غير محل النزاع فان موضع الخلاف ما اذا لم يحصل السيلان مع انه لا اشعار فى الخبر يكون الغسل للفجر فحمله على ذلك تحكم ولا يبعد حمله على الجنس ويكون تتمة الخبر كا المبين له.
و فيه ان موضع دلالة الرواية على عدم وجوب الاغسال ما لم يسل الدم من الكرسف هو قوله فان كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتوضا و لتصل عند وقت كل صلوة ما لم تطرح الكرسف فهذه الجملة صريحة في عدم وجوب الغسل اذا لم يسل مع الكرسف و حيث ان عدم السيلان مع الكرسف اعم من السيلان وعدمه بدون الكرسف بين الامام الا ان السيلان الامام ان السيلان مع عدم الكرسف موجب للغسل والاكتفاء بالوضوء في صورة عدم السيلان عند عدم الكرسف والموجب للاغسال الثلثة هو السيلان مع الكرسف فليس فى اخبار الباب اوضح دلالة على المراتب الثلثة واحكامها من هذه الصحيحة.
ثم قال وعن الرواية الثانية انها قاصرة من حيث السند بالاضمار ومن حيث المتن بانها لا تدل على ما ذكروه نصا فان الغسل لا يتعين كونه لصلوة الفجر بل ولا الاستحاضة لجوازان يكون المراد غسل النفاس فيمكن الاستدلال بها على المساوات بين القسمين فتأمل انتهى.
وفيه ان الاضمار من مثل زرارة لا يمنع من العمل بالرواية لانه لا يروى عن غير الامام كما لا يخفى على المتتبع فى رواياته واما جواز كون المراد غسل النفاس