كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٧٧
ليس صرف عدم الحدث فهما من الاضداد ولا اصل يقتضى تحقق الشرط الذى هوامر وجودى وليس كالطهارة عن الخبث امرأ عدمياً يكفى في احرازه اصالة عدم الخبث فالاستناد الى الاية التي هو دليل الاشتراط عند الشك في حصول الشرط طي في الاستدلال وحذف لبعض اجزاء الدليل اعنى اصالة عدم حصول الشرط تعويلا على وضوح الامر ضرورة ان الدليل الدال على شرطية الطهارة للصلوة لا يدل على عدم طهارة الشاك ولا على حدثه فالمستدل بالعموم اكتفى بهذا المقدار اعتماداً على وضوح وجوب احراز الشرط و جرِیان اصل عدم الطهارة لكونها امر أوجودياً لا يكفي في احرازه اصالة عدم الحدث.
واما الاستدلال باصالة عدم تداخل الاسباب على وجوب الوضوء بتقرير ان کلا من هذه الاسباب مقتضى لتكليف مستقل بالطهارة ولو وقع عقيب مثله غاية الامر اكتفاء الشارع عن امتثال التكليفين بفعل واحد فى صورة العلم بالتعاقب فاذالم يعلم تواليهما لم يعلم سقوط التكليفين بفعل واحد بل لا بد من فعل آخر يعلم بالسقوط.
ففيه ان الحدث الأصغر حقيقة واحدة فتعاقب السببين لا يوجب تعدد الحدث المسبب ضرورة استحالة اجتماع المثلين وايجاد الموجود فعدم وجوب الوضوء لكل والاكتفاء بوضوء واحد انما هو لاجل عدم تعدد المسبب اى الحدث بل استحالة تعدده بتعدد الاسباب لاتحاد حقيقته فلا يمكن الالتزام في امثال المقام بوجوب التكرار قبل قيام الدليل فاصالة عدم تداخل الاسباب لا اثر له في المقام وان قلنا بها في غير هذا المقام.
والحاصل ان الطهارة لكونها شرطاً لصحة الصلوة وجواز مس المصحف و غيرهما يجب احرازها عند الشك لاحراز المشروط فمع عدم اليقين الفعلى او الاقتضائى المفقودين في صورة الجهل بالحالة السابقة على الطهارة والحدث المشكوك تقدمهما وتأخرهما لا طريق للاحراز فيجب على المكلف بالعبادة المشروطة بالطهارة الشاك في تقدمها وتأخرها تحصيل الطهارة لاحراز المشروط بها .
فالقول بوجوب الطهارة فى هذه الصورة ليس الا مفاد مادل على اشتراط الطهارة