كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٠٢
فلتؤخر الصلوة الى الصلوة ثم تصلى صلوتين بغسل وفي رواية اسماعيل بن عبدالخالق فلتؤخر الظهر الى آخر وقتها ثم تغتسل ثم تصلى الظهر والعصر وان كان المغرب فلتؤخرها الى آخر وقتها ثم تغتسل ثم تصلى المغرب والعشاء وقال ابو جعفر في رواية محمد بن مسلم فلتجمع بين الصلوتين فالامر بتأخير الصلوة عن اول وقتها مع كون اول الوقت افضل لاجل ان التنزيل ليس على الاطلاق بل مع عدم الفرجة بين الوضوء او الغسل وبين الصلوة.
وان خفيت على احد دلالة ما احتججنا به على ما ادعيناه لمدقتها وابي ان يعتقد بها يقال له ان مقتضى كون دم الاستحاضة منشأ لانتزاع الحدث ووجوده بعد الغسل والوضوء وحين الاغتسال والتوضأ عدم تحقق الطهارة وبقاء الحدث على ماكان وعدم صحة العبادة الا ان الشارع اكتفى بمنشأ انتزاع الطهارة عنها مع عدم بقاء الافعال وليس هذا الابتنزيل المنشأ منزلة المنتزع وتنزيل المستحاضة منزلة المتطهرة بعدم الاعتناء بوجود الدم وتأثيره في حدوث الحدث وبقائه والقدر المتيقن من هذ الاكتفاء والتنزيل هو مع عدم الفرجة المعتد بها بين الغسل او الوضوء وبين الصلوة لما رايت من الأمر بالجمع بين الصلوتين واما فى صورة الفصل بينهما فيجرى حكم الحدث وتأثيره ومع الشك في بوجوده الشك في الاكتفاء والتنزيل فالاصل هو تأثير الحدث.
والى ما بيناه ينظر كلام شيخ طائفتنا رضوان الله عليه اذا توضأت المستحاضة في اول وقتها ثم صلت لم تجزئها تلك الصلوة واحتج بان الاخبار تدل على انه يجب عليها تجديد الوضوء عند كل صلوة وذلك يقتضى ان يتعقبه فعل الصلوة ولانها مع مقاربة الصلوة تخرج عن العهدة بيقين ومع التأخير لا تخرج عن العهدة الابدليل وهو منتف فبقوله (قده) ومع التأخير لا تخرج الخ اشار الى ما بيناه من ان الاصل هو تأثير الحدث .
و قال العلامة اعلى الله مقامه فى المختلف بعد نقل دعوى الشيخ رحمه الله وهو اختيار ابن ادريس (ره) وعندى فيه نظر اقر به الجواز.
لنا العموم الدال على تجويز فعل الطهارة فى اول الوقت والعموم الدال على