كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٣٠
في محله فالحدث هو تلك الحالة المنتزعة من خروج ذلك الدم لانفس الدم وان كان له ايضاً احكام في الشرع كالنجاسة وشدتها وعدم العفو عن تلك النجاسة وان كان مقدار رأس الابرة قدم الحيض كالمنى ونفس الحيض كالجنابة المنتزعة من خروج المنى و يؤيد ما بينا بقاء تلك الحالة بعد نفاد الدم فليس الحيض من الاعيان الخارجية بل من الحالات والاوصاف والهيئات ولذا يكون لفظ الحيض مبدء للاشتقاق و يشتق من هذه المادة الفعل وشبهه وقد يعبر عن هذه الحالة بلفظ المحيض كما ورد في الكتاب العزيز حيث قال عز من قائل يسئلونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء فى المحيض فالمحيض الاول عبارة عن تلك الحالة القذرة ولذا حمل عليه الاذى والمحيض الثاني ايضاً كذلك فيكون الامر بالاعتزال في تلك الحالة.
و يحتمل ان يكون اسم مكان من الحيض بمعنى السيلان او الاجتماع على اختلاف التفسيرين من اهل اللغة.
او اسم زمان منه بمعنى السيلان واما زمان الاجتماع فلا يناسب الطرفية الاعتزال ففى الاية دلالة على كون المحيض من الحالات والهيئات فان الاذى لا يحمل على العين الخارجي الامع المبالغة على ان الدم لا يسئل عنه ولا منافات بين التفسيرين لان السيلان من لوازم الاجتماع كما انه لا منافات بين ما بيناه من معنى الحيض و بِین التفسيرين لان السيلان لازم للاجتماع و منشأ لانتزاع منشأ لانتزاع الحالة القذرة و منشأ الانتزاع متحد مع الامر المنتزع و كل من اللازم والملزوم معنى كنائي للآخر فلامانع من اطلاق لفظ الحيض وارادة السيلان لانه متحد مع الحالة القذرة وجعل السيلان كناية عن الاجتماع الانتقال المخاطب من اللازم الى الملزوم و فيها دلالة ايضاً على ان هذا الموضوع ليس من خصايص شرع الاسلام من حيث الحكم بل كان له حكم فى الزمان السابق من الاسلام فالسائلون سئلو عن النبي حكمه في الاسلام للاطلاع بموافقته و مخالفته مع الحكم السابق فكل تعريف اخذ فيه الدم وجعل بمنزلة الخبس ليس على ما ينبغى لان الدم من الاعيان الخارجية والحيض الذي هو موضوع للاحكام هو حالة منتزعة من خروج دم مخصوص فاضافة الدم الى