كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٤٢
واما المعارضة بين الظنين فظاهر البطلان لاستحالة تحققهما مع كون احدهما مزاحما للاخر ضرورة منافات الظن بعدم كون الشخص هاشميا مع حصول الظن يكون الدم حيضا لان استقرار العادة واتصاف الدم بصفات دم الحيض لا تؤثران بعد الخمسين من غير الهاشمى المظنون في حصول الظن بالحيضية الا ان يكون المراد من الظن هو الظن النوعى و هو خلاف ظاهر كلامه مع ان الظن النوعى عبارة عن الظهور الاصلى وكل من الغابة واستقرار العادة والانصاف من الامارات على ان ما يفيد عدم الهاشمية مقدم على الاستقرار والاتصاف تقدم الموضوع على الحكم .
واما المعارضة بين اصالة عدم سقوط العبادة و بين العمومات الدالة على السقوط فامر عجيب لانها معارضة بين الادلة والاصول و استحالتها من البديهيات فبعد قيام الدليل لا معنى لجريان الاصل وعدم التمسك بالعمومات في المقام ليس المعارضة اصل من الاصول بل لاجل احراز اليأس بالقاعدة الشريفة و ارتفاع مورد الدليل ضرورة ان مورده المرئة التى فى سن من تحيض اعنى من لم تبلغ الخمسين في غير القرشية والستين فيها وبعد احراز اليأس لا مورد للعمومات .
واما وجوب العدة فهو من الاحكام المرئة البالغة الغير اليأسة فبعد دلالة الدليل على يأس من بلغ الخمسين من غير القرشية و جريان اصالة عدم الانتساب التى هى من فروع القاعدة الشريفة لا مجال لجريان اصالة عدم بينونة الزوجة و اصالة عدم اليأس لثبوت اليأس مما دل على يأس بالغة الخمسين والمانع من دلالته فى المقام هو احتمال كونها قرشية المندفع بالقاعدة الشريفة التي مصداقها في المقام هو عدم انتساب المرئة بالقريش وليس هذا من اثبات الغير القرشية بالاصل لانها ليست موضوعة من الموضوعات لها حكم من الاحكام بل الموضوع للحكم الخاص هو القرشية المحتملة المندفعة بالاصل لان حقيقة هذالاصل اعنى القاعدة الشريفة المسماة بقاعدة اليقين هو الاخذ بالاقتضاء وعدم الاعتناء بالمانع فلامجال لتوهم كون هذا الاصل من الاصول المثبتة.
ويظهر بعد التأمل اختلاف موارد اصالة عدم وجوب العدة واصالة عدم البينونة