كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢١٣
او المعلول الغير المنفك عن العلة والاول مقصود بالفرض والثانى ايضاً كذلك لعدم انعكاك قصده عن قصد العلة واما العنوان الثانى المنتزع من الاول المحتاج الى القصد في الانتزاع فيحتاج الى نية كون ايجاد المنشاء للانتزاع لتحقق امر المنتزع و انتزاعه منه واما القيود المأخوذة فهى ايضاً على قسمين فقد يكون القيد مأخوذاًفي احد جزئى القضية اعنى الموضوع او المحمول وقد يكون مأخوذاً في النسبة والاول مقدم على الأمر والثاني ينتزع منه والاول يدفع بالاصل مع الشك في اعتباره ويتمسك بالاطلاق والثانى ان كان معتبراً في حقيقة الحكم ككونه تعبدياً فلا يجرى فيه الاصل لان الشك فيه يرجع الى الشك فى تحقق عنوان الطاعة وان لم يكن كذلك بل كان قيداً للطلب من دون ان يعتبر في حقيقة الحكم فيجرى فيه الاصل ايضاً.
واما في مرحلة النية فكل ما كان من قيود الموضوع فيكفي في الاجزاء والصحة تحققه في مرحلة الامتثال ولا يحتاج الى قصد آخر فلوقال المولى اعتق رقبة مؤمنة فلا يحتاج فى العنق الاقصد العتق وتحقق الايمان فى العبد المعتق ولا يجب ان ينوى عنق الرقبة المؤمنة واما اذا قال قوموا لله قانتين او طائعين فيتوقف الامتثال على نية كون القيام طاعة الله ولا يكفى فى تحقق الطاعة نية اصل العمل فقط.
واما الاداء والقضاء فيجب تعيين احدهما بالنية فى صورة التعدد بان يجب عليه صلوتان احدهما الاداء والاخر القضاء واما اذا كان الواجب عليه صلوة واحدة وتردد امرها بين ان يكون قضاء وبين ان يكون اداء لاجل الشك في خروج الوقت وعدمه فلا يجب حينئذ نية احدهما لان القضاء والاداء ينتزعان من وقوع العمل في خارج الوقت ووقوعه فيه فمع خروج الوقت لا يؤثر نية الاداء ومع بقائه نية القضاء ففى صورة العلم ببقاء الوقت لا يمكنه الجمع بين الصلوة الواجبة وكونها قضاء فكذلك العكس فهل يلغونية الخلاف ام يبطل وجهان الاظهر الثاني لمنافاتها مع الواقع.
واما القصر والاتمام فى الصلوة فهما وصفان للماتى به و هو الموجود في الخارج فلاتؤثر النية فيهما فهما من كيفية الايجاد وليسا مما يعنون به المامور به بواسطة النية فلا يجب تعيينهما بالنية بل يجب اتيان العبادة قصراً او اتماماً.