كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٣٤
انى لست على وضوء قال لاتمس الكتاب ومس الورق واقرء وفي هذه المرسلة حماد الذي اجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ونهى ايضاً في موثقة أبي بصير او صحيحته قال سئلت ابا عبد الله الله عمن قرء من المصحف و هو على غير وضوء قال لا بأس ولا يمس الكتاب .
قال الانصارى قده بعد تضعيف الاجماع المدعى في المقام بوجود المخالف والاية بعدم تماميته الدلالة لاحتمال رجوع الضمير الى الكتاب المكنون مع ان رجوعه إلى القرآن لايخ عن نوع من الاستخدام لان الموجود في الكتاب المكنون غير النقوش الموجودة فى الدفاتر فان للقرآن الكريم وجودات مختلفة باعتبار وجوده العلمى والكتبي واللفظي.
و فيه ما عرفت من ان رجوع الضمير الى الكتاب المكنون لا ينافي اثبات حكم الحرمة للقرآن لانه منه وعدم كون الكتاب المكنون مورداً للمس لا يمنع من الحكم بحرمة مس ما فى الدفاتر لان القرآن هو ما يكشف عنه النقوش سواء كانت في الكتاب المكنون او فى الدفاتر وقد عرفت ان حرمة مس النقوش لاجل احترام المكشوف عنه واتحاده مع النقوش الكاشفة له والا فنفس القرآن مع قطع النظر عن وجوده الكتبى لا يمكن مسه بالجوارح فمفاد النهي عن مس الكتاب المكنون حرمة مس النقوش الكاشفة عما كتب فيه وحفظه وان كانت النقوش في غير الكتاب لعدم مدخلية كتاب خاص لحرمة مس نقوشه لان حرمة مس النقش باعتبار كاشفيته عن معنِی مخصوص الموجودة فى الدفاتر ضرورة عدم الفرق في الكاشفية بين الكتاب والدفاتر هذا كله مع فرض كون معنى الكتاب المكنون الذي هو اللوح المحفوظ هو المعنى الظاهرى و اما على ما هو الحقيق بالاذعان من كون المراد من اللوح هو الملك كما ان المراد من القلم كذلك فيكون المراد من القرآن الموجود فيه هو علم ذلك الملك فوجوده وجود علمِی لا کتبِی ولا ينافي ايضاً ما نحن في صدد اثباته لان معنى الآية حينئذ والله يعلم ان القرآن المحفوظ عند الملك مما لا يمسه الا المطهرون وحيث ان حقيقة القرآن مما لا يمكن فيكون المراد القرآن بوجوده الكتبي