كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥١٥
وكشف الحال ان الدم المستمر حيث انه اشتبه امره بين الاستحاضة والحيض وانحصر الكاشف عن حيضية فى العادة والتميز حكم يجعل ايام العادة حيضاً اولا لتقدمها على التميز و مع فقدها حكم بحيضية ذى التميز و مع فقده ايضاً من سنة قريبة بالمقام المتوسطة بين القليل والكثير من مدتى الحيض وهذا الدم اى الفاقد الكاشف ليس له تعدد موجب لتعدد حكمه لاستواء افراده في فقد الكاشف فلا فرق من بين من لم تر دما قط وبين من لم تستقر لها عادة بعد الاستوائهما في فقد ما يكشف عن حيضية ولذا قال في آخر الرواية فان لم يكن الأمر كذلك ولكن الدم اطبق عليها فلم تزل الاستحاضة فى اثره و كان الدم على لون واحد و حالة واحدة فسنتها السبع والثلث والعشرون لان قصتها كقصة حمنة حين قالت انى اتجه تجا فالمناط فى اختلاف السنة هو تحقق العادة او التميز مع فقدها او فقدهما معا فالمبتدئة التى لم تر الدم قط ومن لم تستقر لها عادة كلتاهما من القسم الثالث ولهما حكم واحد الا ان يكون بينهما اختلاف من حيث اشتمال الدم على التميز وعدمه فالاول تدخل فى القسم الثانى فمع فقد التميز ترجعان الى الروايات من دون فرق بينهما الا ان المبتدئة التى لها اهل ترجع الى عادة اهلها فهى منزلة منزلة من لها عادة فكان الشارع جعل عادة اهلها كاشفة عن صيرورة عادتها كعادتهن لقرب طباع الاهل الى طبعها في داخلة في ذوات العادة.
وتدل على هذا التنزيل مضمرة سماعة قال سئلته عن جارية حاضت اول حيضها فدام دمها ثلثة اشهر وهى لا تعرف ايام اقرائها مثل اقراء نسائها فان كن نسائها مختلفات فاكثر جلوسها عشرة واقلها ثلثة وهذه المضمرة وان وردت مورد المبتدئة بالمعنى الاخص الا ان اشتراك من لم تستقر لها عادة معها في الحكم كما عرفت يقتضى رجوعها الى عادة اهلها كالمبتدئة بالمعنى الاخص روِی زرارة و محمد بن مسلم عن ابى جعفر انه قال يجب على المستحاضة ان تنظر بعض نسائها فتقتدى با قرائها ثم تستظهر على ذلك بيوم.
والمراد من المستحاضة من لم تكن لها عادة ولا تميز لوضوح حكم العادة والتميز