كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٦١
الطهارة المحبوبة فى الشرع على الاطلاق اوفِی مورد مخصوص .
و اما ما يجب له الوضوء فالصلاة الواجبة والطواف الواجب والمحيط بما بيناه من معنى الوجوب حق الاحاطة لا يصعب عليه التصديق بجواز تحصيل الطهارة قبل دخول الوقت بل رجحانه لانه موجب لتوقير الصلاة والاعتناء بشأنه قال الشهيد قده في الذكرى روى ما وقير الصلاة من اخر الطهارة حتى يدخل الوقت فتوقير الصلاة يقتضى التهيؤ لها بحيث يمكن اتيانها في اول الوقت الحقيقى وهو يستلزم تقديم الطهارة على الوقت فليس للطهارة وقت معين لا تصح في غير ذلك.
الوقت واما مس كتابة القرآن وما في حكمه فليس مما يجب له الطهارة لانه ليس من الواجبات بل يحرم المس مع الحدث نعم يجب مع وجوب المس .
ويستحب الطهارة لدخول المساجد لقول ابى جعفر اذا دخلت المسجد وانت تريد ان تجلس فلا تدخله الا طاهراً ويظهر من النهى كرامة الدخول مع الحدث ايضاً وبقول الصادق عليكم باتيان المساجد فانها بيوت الله تعالى في الارض من اتاها متطهراً طهره الله من ذنوبه وكتب من زواره ولرواية أبي سعيد الخدري عن رسول الله قال الا ادلكم على شيء يكفر الله تعالى به الخطايا ويزيد في الحسنات قيل بلى يا رسول الله قال اسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطاء الى هذه المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة وما منكم من احد يخرج من بيته متطهراً فيصلى الصلاة فى الجماعة مع المسلمين ثم يقعد ينتظر الصلاة الاخرى الا والملئكة تقول اللهم اغفر له اللهم ارحمه وهذا الحديث ولوجمع غير الطهارة الا ان الطهارة مذكورة فيه.
وقول الصادق مكتوب في التوراية ان بيوتى في الارض المساجد فطوبى لعبد تظهر فى بيته ثم زارني في بيتى الا ان على المزور كرامة الزائر ويقول رسول الله قال الله تبارك وتعالى ان بيوتي في الارض المساجد تضىء لاهل السماء كما تضيىء النجوم لاهل الارض الا طوبى لمن كانت المساجد بيوته الا طوبى لعبد توضأ في بيته ثم زارني في بيتى الا ان على المزور كرامة الزائر الحديث .