كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٣٣
يمنع من ترجيح المنطوق على المفوم لنصوصية المفهوم حينئذ.
والحاصل ان مع فرض التعارض يتكافؤ المتعارضين ولا ترجيح في البين فيجب حمل الذيل على احد الوجوه المذكورة متوافق الصدر كما فعله الانصاري قده واما حمل الامر على الاستحباب فلا معنى له لان السؤال عن ما يجب على المرئة اذا جهلت بجريان الماء تحت السوار والدملج فالامر بالنزع او التحريك يحمل على الوجوب بمعنى توقف انتزاع الطهارة على وصول الماء الى جميع اجزاء الاعضاء وحصول الغسل بالنسبة الى الجميع .
ثم انه لا يجوز للمحدث بالحدث الأصغر فضلا عن الحدث الاكبر مس كتابة القرآن و عدم الجواز مشهور بين الاصحاب غاية الشهرة بحيث قد ادعى الاجماع عليه والعارف بحقيقة القرآن وعظمته وعلو شأنه لا يرضى بجواز المس للمحدث ولا يحتمل وان لم يكن شهرة ولا اجماع لان الوجود الكتبي يكسب الشرافة وعلو الرتبة عن الوجود الحقيقى لانه كاشف عنه مرآت له بل القرآن متحد مع النقوش اتحادا معنويا هو الموجب لكشفها عنه وذلك الاتحاد بمثابة عرف البعض القرآن بما في الدفتين فيجرى على النقوش ما يجرى عليه من الاحترام وحيث ان الخط كتب للمعنى وحفظ له عن الضياع ومتحد معه غاية الاتحاد صح الاستدلال بالاية على حرمة مس الخط.
حيث قال عز وجل انه لقرآن الكريم في كتاب مكنون لا يمسه الا المطهرون ولافرق فى صحة الاستدلال بين رجوع الضمير الى القرآن او الكتاب لانه فيه كما هو صريح الاية كما ورد في الاخبار الاستدلال بهذه الاية على عدم جواز مس كتابة القرآن.
ففى رواية ابراهيم بن عبد الحميد المصحف لا تمسه على غير طهر ولا جنباً ولا تمس خطه ولا تعلقه ان الله عز وجل يقول لا يمسه الا المطهرون ونهى ابوعبدالله اسماعيل ابنه عن مس الكتاب حين امره بقرائة القرآن و اعتذر بعدم كونه على وضوء ففى مرسلة حريز انه قال لولده اسماعِیل ِیا بنى اقرء المصحف فقال