كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٧
والحاصل ان تأثير العقد انما هو بلحاظ الوحدة لا بلحاظ التعدد ولذا يؤثر اثرا واحداً هو العلقه بين الشيئين .
وصيرورة اجزاء الصلوة باسرها ماهية واحدة ليس الا من باب الاتحاد المنتزع من القرب بين الاجزاء اعنى الاتصال الزمانى فكون الصلوة موضوعاً واحداً له حكم واحد من الوجوب او الاستحباب مع انها بلحاظ الاجزاء امور كثيرة مختلفة هو مافي عليه انما بلحاظ ان الشارع جعل هذ الاشياء شيئاً واحداً و لا يمكن حدوث الوحدة بين الامور الكثيرة المختلفة الا بعد ملاحظة منشأ لها ولا يتصور في المقام منشأ سوى القرب الزمانى الذى يقتضى الاتحاد فالصلوة لها جهتان جهة الكثرة و جهة الوحدة وموضوعيتها للحكم الواحد بلحاظ الوحدة ضرورة استحالة ثبوت حكم واحد لامور مختلفة مع عزل اللحظ عن جهة الوحدة.
وهكذا الحال في الحج فانه امر واحد مركب من اعمال عديدة لوحظت فيه جهة وحده صارت بتلك اللحاظ عملا واحداً مع فرق في اجزائه في مرحلة الجزئية لكون بعضها ركنا وبعضها غير ركن كاجزاء الصلوة .
وقد يحصل الاتحاد بين الاشياء المتعددة المفترقة لنحو آخر من القرب كاتحاد الجنس والفصل في مرحلة النوعية واتحاد افراد الجيش في اطلاق لفظ الجيش عليهم فان الجنس والفصل امر ان مغاِیران و اتحدا في مرحلة النوع لاجل قرب مخصوص بينهما وكذالك الافراد وليس هذا القرب من القرب المكاني والزماني كما انه ليس الاتحاد لاجل وحدة المتعلق .
والحاصل من هذا التفصيل ان الامور المختلفة والاشياء المتعددة لا يتصور لها اثر اوحكم واحد الا بعد ملاحظة جهة وحدة فيها تعد لاجل ذالك اللحاظ امراً واحداً يترتب عليه ذالك الاثر الواحد او الحكم ومنشاء هذا الاتحاد هو قسم من اقسام القرب المكانى اوالزماني اوامر آخر حصل اتحاده من القرب ايضا كوحدة المتعلق الموجبة لوحدة العمل المتعلق به المنتزعة من القرب بين اجزاء المتعلق .
اذا تمهد ذالك نقول ان الوضوء مركب من الاجزاء المتعددة من الغسلات