كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٩٠
الباقر حيث قال فيها أن المسح ببعض الراس لمكان الباء وبعد ورود مثل هذه الرواية عنهم فلا يلتفت الى انكار سيبويه مجيئى الباء في كلام العرب للتبعيض في سبعة عشر موضعاً من كتابه على ان انكاره هذا مع انه كالشهادة على نفى معارض باصرار الاصمعي على مجيئها له فى نظمهم ونثرهم وهو اشد انسأ بكلام العرب واعرف بمقاصدهم من سيبويه ونظرائه وقد وافق الاصمعي كثير من النحاة فجعلوها في قوله تعالى عيناً يشرب بها عبادالله للتبعيض انتهى.
وانت عرفت من البيانات السابقه ان دلالة الآية على كون المسح ببعض الراس لا يستلزم كون الباء للتبعيض و ان الامام استفاده من الفصل بعد الوصل و الاسلوب لا من كون الباء المتبعيض بل عرفت استحالة كون الباء للتبعيض لان التبعيض من المعانى الاسمية والباء حرف من الحروف ومن اعجب الامور استفادة كون الباء للتبعيض من قوله فعرفنا حين قال برؤسكم ان المسح ببعض الراس لمكان الباء ضرورة ان استفادة البعضية من قوله تعالى براوسكم بعد قوله اغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق على الترتيب الذي فصله الامام لايلايم كونها للمتبعيض فلو كان التبعيض مفاداً للباء لما فصل الامام هذا التفصيل بل قال لان الباء المتبعيض اوما اشبه هذا الكلام .
فالانسب فى المقام ان يقال واما نحن فمفاد الآية عندنا كفاية المسح ببعض الراس كما نطقت بها صحيحة زرارة لان الامام في مقام بيان الحكم ولم يستند بافادة الباء ذالك بل استند بالتفصيل بين الكلام والاتيان بالباء بعد تعليق الغسل على الوجه واليدين من دون تقييد.
وحملهم الباء على مطلق الالصاق لا يلائم ايجاب بعضهم مسح كل الراس بل الاكتفاء بالبعض كما قال به بعضهم اوفق و انسب بمطلق الالصاق في هذا المقام . فان الاكتفاء في تعليق الغسل على الوجوه والايدي بالربط الحاصل بين الفعل والمفعول الموجب لسريان الغسل فى تمام الوجوه والايدى الى المرافق والعدول في مسح الراس بما يدل على مطلق الالصاق مما يوجب القطع بالعدول عن