كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٤٨
النار ومس الكلب والقرقرة فى البطن ومس الكافر و ملاقات البول والغائط البدن و خروج حب القرع والديدان من الدبر مع عدم التلطخ بالنجاسة والجشاء والضحك والقيح والمدة والقهقهة وورد اخبار آخر آمرة بالوضوء حاكمة بالنسبة الى بعض ما ذكر فبعد وضوح الامر واخبار الحصر لا ينبغى ذكر جميعها و يجب حمل مادل على النقض على ما يقتضيه المقام كالتقية فان اكثر مادل على النقض موافق لمذهب جماعة من العامة.
واما الحيض والنفاس والجنابة فقدم ذكرها في المقام لاجل ان الكلام في منشاء الحدث الاصغر فقط وهى منشأ المحدث الاكبر ايضاً فينبغي ايرادها في بحث آخر يذكر فيه منشأ الحدث الاكبر فليس لاحد ان يتوهم ان الحيض مثلالا ينقض الطهارة الصغرى لان ما يوجب الحدث الأكبر يستحيل ان لا ينقض الوضوء ولا يرفع الطهارة الصغرى لما عرفت سابقاً ان حقيقة الحدث مناقضة للطهارة فالحدث الاكبر لايباين الاصغر في الطبيعة والحقيقة لان التفاوت بينهما بالصغر والكبر فلا يمكن ان يجتمع مع الطهارة الصغرى بل هو اولى بنقضها من الاصغر .
والحاصل ان الناقض للطهارة الكبرى لا يمكن ان لا ينقض الطهارة الصغرى فيستحيل اجتماع الطهارة الصغرى مع الحدث الاكبر وكذا الحال في مس الميت على القول بكونه مما ينقض الطهارة الكبرى ويوجب الغسل ولا ينافي ماذكر ما بينا وذهنبا اليه من كفاية الغسل عن الوضوء اى غسل كان بل مقتضى كون الحدث حقيقة واحدة مناقضة للطهارة التى هى ايضاً كذلك ارتفاع الاصغر بما يرتفع الاكبر منه.
ثم ان مقتضى ما عرفت مماسبق من كون الطهارة والحدث امرين وجوديين متضادين يرتفع كل واحد منهما من ورود الآخر ويرفع و يزيل كل وارد منهما المورود ترتيب الاثار على الموجود منهما حتى يعلم ورود الآخر لان كل واحد منهما مما يستمر وجوده ولا يزول بغير مزيل فالشاك في الطهارة مع تيقن الحدث محدث لان الحدث ممالايزول بغير المزيل فعلى المكلف ان يترتب على الحدث المتيقن وجوده