كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٠٧
بعشرة ايام فان رات دماً صبيباً فلتغتسل فى وقت كل صلوة وقوله بعشرة ايام معناه ان الاستظهار يتم امره بعشرة ايام لان الزائد عنها لا يكون حيضا وما لم يتجاوز عنها يحتمل الحيضية فبالعشرة ينكشف امر الدم وليس الاتيان بكلمة الباء استعمالها في معنى الى لعدم تطرق المجاز فى الحروف كما عرفت في تضاعيف بِیاناتنا بل مفاد هذه الكلمة هو مطلق الربط الذي ِیعم مفادات الحروف.
(والحاصل) ان الاستظهار كما عرفت سابقا هو طلب ظهور الحال ولا يظهر حال المرئة الابانقطاع الدم قبل العشرة وبعد العادة او بلوغه اليها فيها يتم امر الاستظهار واختلاف الاخبار ناظر الى اختلاف حالات النسوان.
واما وجوب الاستظهار او استحبابه اوا باحته على اختلاف الاقوال فيظهر مما بينا سابقا .
فامر هذه المرئة بعد العادة وقبل العشرة دائر بين المحذورين لوجوب العبادة مع عدم كون الدم حيضا وحرمتها مع كونه اياه والترك اولى من الفعل لامكان الجبران معه بانقضاء وعدم الجبران مع الفعل فلابد لها من الترك الى ان ينكشف الحال بانقطاعه قبل العشرة ومعها فيحكم بالحيضية مجموع الدم وبالتجاوز عنها فتختص العادة بالحيضة كما سيجيء في بيان حكم التجاوز .
واما استحباب الترك فلا معنى له اصلا للعلم الاجمالي بعدمه لانحصار الوظيفة في الوجوب والحرمة وتقديم الحرمة على الوجوب لاستتباعها الترك القابل للمجبران و اما الاستحباب فلا دليل عليه و اختلاف الاخبار قد عرفت انه ناظر الى اختلاف العادات فالترديد باليوم او اليومين او ثلثة ايام ليس تخيراً بينها بل كل واحد منها وظيفة لذات عادة خاصة كما عرفت سابقا وقد ينكشف الأمر باليوم واليومين اوثلثة ايام مع نقصان تمام الدم عن العشرة وقد يتوقف الانكشاف ببلوغ العشرة فلايدل الترديد على الاستحباب و اما الاباحة فلا موجب لتوهمها في المقام مع دوران الامر بين الوجوب و الحرمة وكون المقام مقام توهم الخطر في ترك العبادة لا يوجب جواز الاستظهار لان اوامر الاستظهار مستلزمة للنهي عن العبادة فينقلب