كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١١٧
عند ملتقى القدم والساق انتهى النقل.
فانظر الى صراحة كلمات هؤلاء الاعلام المتبحرين في علم اللغة في ان الكعب معناه الحقيقى العظم الواقع عند ملتقى الساق والقدم وصراحة قول الراغب فيان اطلاق الكعب على غير هذا العظم مما بين العقدتين من القصب والرمح من باب الاستعارة فلوفرض استعماله في غير المعنى المذكور يكون مجازاً لعلاقة من العلايق المصححة للاستعمال فلا ينبغى التوهم فى ان غير العظم المائل الى الاستدارة مما يستعمل فيه لفظ الكعب معنى حقيقى له.
قال الشيخ رضوان الله عليه في التهذيب واما مارواه احمد بن محمد بن عيسى عن بكر بن صالح عن الحسن بن محمد بن عمران عن زرعه عن سماعة بن مهران عن ابِی عبد الله قال اذا توضأت فامسح قدميك ظاهرهما وباطنهما ثم قال هكذا فوضع يده على الكعب وضرب الاخرى على باطن قدمه ثم مسحهما الى الاصابع فهذالخبر محمول على التقية لانه موافق المذهب بعض العامة ممن يرى المسح ويقول باستيعاب الرجل وهو خلاف الحق على ما بيناه انتهى.
ومفاد هذه الرواية انه وضع يده على المفصل والاخرى على الباطن لتحصيل الاستيعاب تقية فالكعب اطلق على المفصل والا لما حصل الاستيعاب وسماعة من اهل اللسان فاطلاقه كاشف عن كونه معنى للكعب وليس المفصل معنى للمكعب من حيث هو كذلك فلابد من كون الاطلاق لاجل العظم المائل الى الاستدارة وهو ايضاً مفصل بمعنى الذى تقدم وكون الرواية فى مقام التقية لا ينافي ماذهبنا اليه لان اطلاق سماعة ليس للمتقية ومما يؤيد ماذكرنا رواية غياث بن ابراهيم عن ابِی عبدالله علِیه السلام المروية فى الكافى قال سمعته يقول قضى رسول الله ٦ في سيل وادى مهزوران يحبس الاعلى على الاسفل للنخل الى الكعبين والزرع الى الشراكين ثم يرسل الماء الى اسفل من ذلك للمزرع الى الشراك والنخل الى الكعب ثم يرسل الماء الى اسفل من ذلك والمروية في التهذيب عن غياث بن ابراهيم ايضاً قال سمعته يقول قضى رسول الله في سيل وادى مهزور للزرع الى الشراك وللنخل