كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٩٧
بين الاخبار حيث رأى التنافي بين الطائفتين من الاخبار ولا يخفى على المتأمل فيهما ان الغسل بحسب اصل الشرع على ضربين (احدهما ) يلاحظ فيه الاجزاء في الغسل فيقدم بعضها على الاخر ويحصل المنشأ للانتزاع على التدريج فيجب فيه الترتيب (وثانيهما) يغسل فيه البدن من غير ملاحظة الاجزاء فيجب فيه شمول الماء لجميع البدن دفعة واحدة من دون وجوب الترتيب ولذا يصح الغسل بصرف استغراق البدن في الماء على اى وجه اتفق اذا كان بنية الغسل ولا يعتبر ورود جزء من البدن مقدما على الاخر مع ان الخروج من الماء لا يتوقف عليه تحقق الغسل ويتحقق الغسل قبل الخروج فلو عرضت للمغتسل عارضة بعد شمول الماء لجميع البدن مع النية وبقى فى الماء و لم يقدر على الخروج لتلك العارضة واخرجه غيره صح فقد غسله مع المباشرة فى الخروج على ان الطهارة من الحدث من صفات النفس لا من صفات البدن فلا معنى لطهارة الرأس والايمن والايسر من البدن و لذا يحكم بانها آني الحصول .
و اما الترتيب الحكمى القصدى فلا يتصور له معنى فان الترتيب في مرحلة الافعال والقصد تابع لها فاذا لم يكن للفعل اجزاء متعددة ولم يمكن الترتيب فيه لا يتعلق عليه القصد.
ولقد عرفت سابقاً خلو الاخبار عن الترتيب الحكمي .
والمنشأ الثاني لانتزاع وصف الجنابة هو الجماع وحد منشأيته التقاء الختانين المنكشف بغيبوبة الحشفة ففى صحيحة ابن بزيع قال سئلت الرضا عن الرجل يجامع المرئة قريباً من الفرج فلا ينزلان متى يجب الغسل فقال اذالتقى الختانان فقد وجب الغسل فقلت التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة قال نعم فالجماع في القبل مع الالنقاء يوجب الجنابة باجماع من المسلمين كافة العامة والخاصة فايجابه من ضروريات الدين لا ينكره احد من المسلمين اذا كانت المدخول بها حية ولو كانت ميتة فقد اجمع الاصحاب الامامية وذهب اليه اكثر العامة وقد نقل الخلاف من ابي حنيفة فهذا الحكم لكونه ضرورياً لا يحتاج الى دليل يدل عليه مع ان الصحاح