كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٤٠
والمراد من القرشية من انتسبت بابيها الى النضر بن كنانة بن خزيمة من اجداد النبى وقيل قريش هو فهر بن مالك ومن لم يلده فليس بقرشى وحكى في مجمع البحرين حكاية مشتملة على ان القريش من القاب النضر فهذا لقول اظهر وكيف كان فلا يعرف منهم فى هذا لزمان الا الهاشميون ولوفرض العلم بانتساب احد من غير الهاشمى فلامانع من جريان الحكم فيه الا انه فرض غيرواقع والانتساب يثبت بما ثبت به الانساب .
واما المنتسبة بالام و ان كانت قرشية لكنها ليست موضوعة بهذ الحكم لظهور قوله الاان يكون امرئة من قريش فيمن انتسب بالاب فلا يقال على من لم يكن ابوه ره من قريش انه قبيلة القريش وصدق الانتساب عرفا وشرعا بل حقيقة لا يوجب سريان الحكم على المنتسب بالام فقط بعد ما كانت الادلة ظاهرة فى المنتسب بالاب.
ولو شك في هذه النسبة فالاصل عدمها والمراد بالاصل وهو القاعدة الشريفة اعنى قاعدة اليقين التى هى الاخذ بالمقتضى و عدم الاخذ بالمقتضى و عدم الاعتناء بالمانع كما عرفت في في المباحث السابقة وتقريره فى المقام ان كل انسان لولوحظ في حد ذاته وخلى وطبعه عار من جميع الخصوصيات والمزايا والكيفيات والنسبة الى شخص مخصوص و انسان معين وصفة خاصة وحالة مخصوصة وهيئة معينة وكل حالة طارية عليه فطرو كل حالة اونسبة او صفة على خلاف الاقتضاء ويعد من الموانع فكل ما شك في طر وهيئة او كيفية او نسبة على انسان لا يعتنى به ويؤخذ بالاقتضاء ما لم يدل دليل على وجود المانع فالقرشية امر عارض على الانسان لا يحكم على عروضه الا بعد دلالة الدليل لان الانسان بحسب الذات عار من القرشية لانها ليست من لوازم الغير المنفكة عن الانسان بل خصوصية عارضة على خلاف الاقتضاء فعروضه يعد من الموانع و مقتضى القاعدة الشريفة الاخذ بالاقتضاء الاولى وعدم الاعتناء بالمانع وهذ الاصل هو الاستصحاب الذي اجمع العقلاء على العمل به واتفقوا على اعتباره وليس من الاستصحاب بمعنى الاخذ بالحالة السابقة الذي هو مساوق لاسرا الحكم من موضوع الى موضوع آخر من غير دليل ولا تعتبر الحالة السابقة في القاعدة