كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٥١
مفهوميهما فى اكثر المصاديق اوجب الاشتباه و اوجد النزاع فذهب بعضهم بحجية الاستصحاب وانكر الاخر فالمثبت المحجية ناظر الى الثانى والمنكر الى الاول فمورد الاثبات مخالف لمورد النفى فمن يقول بان ما يسمونه استصحاباً اسراء حكم موضوع الى موضوع آخر وان ما ثبت جاز ان يدوم وجاز ان لا يدوم يريد الاول و من يقول ان امر الاستنباط لا يتم الا بالعمل بالاستصحاب مراده الثاني.
والحاصل ان الاستصحاب الجارى فى الحدث مع تيقنه والشك في الطهارة و في الطهارة اذا كان الأمر بالعكس هو بمعنى الاخذ بالمقتضى وعدم الاعتناء بالمانع فان الطهارة لوخلى و طبعها مما يستمر وجوده الى ان يرتفع بالرافع فمع الشك في الحدث الرافع لها نحكم ببقاء الطهارة وندفع المانع بالاصل وهذا معنى الاخذ بالاقتضاء وعدم الاعتناء بالمنع وكذا الامر فى الحدث فانه ايضاً يبقى و يستمر مالم يرفعه رافع والحالة السابقة في المقامين وان كانت مطابقة مع المستصحب الا ان الأثر ليس مستنداً اليه بل استناده الى الاقتضاء و لذا يترتب الاثر مع عدم وجود الحالة السابقة بل مع مخالفتها مع المستصحب كما عرفت فالتفكيك بِین الحالة السابقة وبين ترتب الأثر من اقوى الشواهد على عدم تأثيرها فيه كما ان دوران الاثر مدار الاقتضاء وجوداً وعدماً من امتن البراهين ان المؤثر هو الافتضاء فترى المنكر لاستصحاب الحال فى مقام الرد يقول ان الحادث جازان يدوم وجاز ان لا يدوم واما القاعدة الشريفة اعنى الاخذ بالاقتضاء وعدم الاعتناء بالمانع لا يتأمل احد في العمل بها فهي معمول بها من اول الطهارة الى آخر الديات وليست قابلة للانكار و ليس الشك فى المانع معتبراً فى جريان الاستصحاب بلحاظ التردد بل المعتبر في الجريان هو الجهل بحدوث المانع والتعبير بالشك لاجل تقابله باليقين حيث ان المراد منه هو الثبات والشك عبارة عن التزلزل لا ان للمتردد دخلا في جريان الاصل بحيث لوغفل المكلف ولم يتردد في حدوث المانع لم يجر الاصل لفقد التردد ضرورة ان التردد الذي هوجهة وجودية لا اثر له فى الاخذ بمقتضى المقتضى بل المناط هو الجهل بالحدوث اى حدوث المانع والعلم بالمقتضى بل التحقيق ومقتضى النظر الدقيق ان