كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٧٣
ودلالة هذه الاخبار على عدم وجوب التخليل والابطان ممالا يخفى على المتامل في فقراتها .
وقوله كلما احاط به الشعر فى الاولين يرشدك على عدم الفرق بين كثيف اللحية وخفيفها بعد تحقق الاحاطه.
كما ان قوله فليس للعباد ان يغسلوه ولا يبحثو عنه كاشف عن كراهة البحث والغسل.
ولا فرق بين كون الاحاطة لاجل كثافة اللحية او استرسالها ولا بين كون الاسترسال قليلا وكونه كثيراً لان القضية الكلية شاملة لجميع الافراد فتخصيص دلالتها على بعض الافراد دون الآخر ليس في محله .
هذا اذ كان منبت الشعر المحيط داخلا فى حد الوجه واما اذا كان الشعر نابتا من خارج الوجه الذى تقدم تحديده واسترسل اليه فكفاية غسله عن غسل الوجه لا يخلو عن اشكال لعدم تحقق الاتحاد بينهما ولا دلالة للاخبار على كفاية غسله عن غسل الوجه فهو كحائل يجب رفعه عن المغسول حين الغسل.
ولا يمكن التمسك بالكلية المشار اليها في المقام لان الظاهر ان المراد من الشعر المحيط هو النابت من المغسول لان اللام عوض عن المضاف اليه الذى هو المنقول في المقام .
ولو لم يظهر لك هذا الظهور فاكتف بالمتيقن فان الشعر النابت عن خارج الحد المحدود فرد مشكوك ومقتضى الاستصحاب عدم حدوث الطهارة بغسل الشعر النابت عن خارج الوجه المحيط عليه عوضا عنه.
ثم ان ماذكرنا من قيام الشعر مقام الوجه على التفصيل المذكور فى الرجل واضح واما فى المرئة فيمكن القول بعدم الفرق بينها وبين الرجل لان احكام الوضوء من الاحكام المشتركة بين الرجال والنساء وتخصيص الرجال بها يحتاج الى الدليل المفقود في المقام .
ويمكن الفرق بينها وبين الرجل بتقرير ان هذا الحكم اعنى قيام الشعر