كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٥٤
منه مادام الجهل بالحكم الواقعي باقيا واما بعد وضوح الامر فلا معنى لاجزاء الامر الظاهرى وليست المستحاضة التي استمر بها الدم موضوعا مغايرا للحائض لها حكم مخالف في قبال الحكم الواقعى للمحائض بل الجهل بحال الدم ونسيان العادة اوجبا هـذا الحكم الظاهرى والجهل و النسيان من الاعذار بالنسبة الى الحكم الواقعي فهي معذورة في عدم اتيان الحكم الواقعي مادام العذر موجوداً و اما بعد ارتفاع العذر وانكشاف الامر والعلم بعدم اتيان ما وجب عليها لا يمكن لها الاعتذار بالاعذار المرتفعة كما انها لو قطعت بكون الدم من الاستحاضة او القرحة وعملت بموجب القطع ثم انكشف كون الدم من الحيض يجب عليها قضاء ما يجب على الحائض قضائه
(وام) الاحكام فهى امور :
منها حرمة الصلوات الواجبة والطواف الواجب والصيام الواجب بمعنى حرمة اتيان الواجبات المشروطة بالطهارة والامتثال به فى حال الحيض لان الحيض حالة قذرة مانعة من صحة العبادة المشروطة بالطهارة وحيث ان الامتثال اعنى ايجاد العبادة ممنوع في الشرع في هذه الحالة القذرة يستتبع الحرمة مع كون العبادة واجبة فى نفس الأمر عليها فهذه العبادة الواجبة فى الواقع المتعلقة عليها يحرم عليها اتيانها لان الحيض حالة يمنع عن الاستفادة بالاتيان الذي هو الامتثال فالمنع تعلق بالمرحلة الثالثة للحكم اعنى مرحلة التنجز فالحائض يجب عليها العبادة و منعت عن الامتثال لاتصافها بهذه الصفة القذرة المتقدرة فالحكم الوجوبي ثابت لموضوعه اعنى الصلوة او الصوم اوغيرهما متعلق على المرئة الحائض حين اتصافه بالحيض و الحيض منع من تنجز هذا الحكم بل صار سبباً لحرمة الايجاد فطبيعة الصلوة واجبة و ايجادها حرام فى تلك الحالة وكذا الحال في الصوم والطواف الواجبين ولا منافات بين وجوب طبيعة العبادة وحرمة ايجادها في حالة خاصة فالمستحيل هو وجوب الطبيعة وحرمة الامتثال والايجاد في جميع الاحوال فحيث ان الطهارة شرط في صحة الصوم و الحيض حدث مضاد لها يبطل الصلوة في حال